الشريف خالد بن هزاع بن زيد
بسم الله الرحمن الرحيم

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) صدق الله العظيم.

للأمم والشعوب أيام مجيدة، نصّع تاريخها الوطني، أبطال مجاهدون، هم الآباء والأجداد رحمهم الله جميعا، أرسوا لنا أركان كيان موحد، تحت راية واحدة راية التوحيد، خلاصة لمسيرة الجهاد من أجل الوحدة الوطنية للأرض والإنسان، وكان آخر جهاد الرواد، هو جهاد النمو والتطور والبناء للدولة الحديثة المعاصرة، إن الخامس من شوال 1319هـ يوم تاريخي لاستعادة مدينة الرياض، وكانت من الأحداث العظيمة للسعوديين بعد مسيرة كفاحية بقيادة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، سلكت دروب النصر، وحققت بعد 30 عاما إنجازا مهما، ألا وهو توحيد مملكته، وزيادة سعة أرضها، وكان للتوحيد أصداء في الأفق السعودي من خلال تحرير العديد من مناطق جنوب نجد، وسدير، كل ذلك في عام 1320هـ/‏‏1902م وفي عام 1322هـ/‏‏1904م، انضمت القصيم إلى ركب المملكة، وخلال 18 عاما أي حتى 1340هـ/‏‏1921م انضمت مناطق الأحساء، عسير، حائل، وتواصلت مواكب التحرير وبعد ثلاثة أعوام تقريبا انضمت الحجاز بالكامل للمملكة، وفي يوم 19 جمادى الأولى 1344هـ انضمت المدينة المنورة إلى المسيرة المباركة التي يقودها الملك عبدالعزيز، وكان ذلك الفتح بمساندة أمير المدينة الشريف شحات، بعد أن وجه رسالة إلى الملك عبدالعزيز يعرض إليه تسليم المدينة، على أن يأمن أهلها على أرواحهم وأموالهم فأجابهم بالقبول، ومرفق نص الرسالة التي تعهد الملك عبدالعزيز رحمه الله بذلك، وسلمت بعدها المدينة للأمير محمد بن عبدالعزيز في 19 من جمادى الأولى 1344هـ.