شروق سعد العبدان
وقتما يعطيني الله هذه الكرامة وهذه الأرض وهذا التميز عن باقي العالمين، وقتما أكون فتاة مسلمة ومتعلمة وسعودية فهذا بحد ذاته من أعظم نعم الله علي.

أكرمني هذا الوطن فتعلمت في طيات مدارسه وكلياته دون مقابل، لن أجرؤ أن أنكر هذا يوماً، نعم شكراً على كل ساعات علم تعلمناها وكل وقت كسبت به علماً وأجراً، ممتنة جداً يا حبيبي يا وطني، لكن البعض قطعوا الطريق بيني وبين حلمي، وبيني وبين طموح عمري، بُتر طموحي وأغلقت أحلامي، دون سابق إنذار.

«كليات التربية»، خريجات نهلوا العلم واجتازوا الاختبارات، وعاشوا كبقية الطلبة المجتهدين متمنين أن يحصلوا على حقوقهم وهي فتح المجال لهم في التقديم الوظيفي، مشكلتنا عندما نتخذ قراراً لا نغلق ما قبله بالشكل الصحيح، نجعل المتضررين منه يبكون، ولا يهمنا صياحهم، تتخذ خطوات قد تكون تطويرية، لكنها بدئت على حساب آخرين، ما ذنب هؤلاء الخريجين وقتما نقرر هكذا دون النظر لهم؟

أغلقوا المسميات بمخرجاتها، لا تدعوها هكذا مثقوبة، لابد من وجود حلول ترضي الجميع ولا تضر أحدا، احصلوا على أبسط الرضا، لا تدعوهم يتخبطون هكذا.

وزارة التعليم هي من فتحت هذه الكليات، واعتمدت شهاداتها عندما يقولون إنها لم تعد تنفع يجب أن نتوقف هنا، والختم الموثق فوق وثائقنا ومسميات التخصصات التي فتحتموها لنا، أين سيذهب كل هذا الكم منهم؟ إذا أغلقتموها في وجه طموحهم، أنتم المسؤولون عنهم أمام الله وأمام الوطن الذي لا يسمح بما يجري بهم.

المشكلة أن هؤلاء لا يوجد لهم فرص غير التعليم، أين سيسمح لهم بالعمل إذا كُنتُم أنتم لم تعترفوا بهم.

أوجدوا حلولاً، ابتكروا لهم ورشاً ودبلومات، أهلوهم لسوق العمل على حسابكم، تحملوا هذا الخطأ وهذه القرارات.

قالوا إن قضيتهم استقرت في مجلس الشورى، ومن الجيد جدا أن تصل لهذا المكان، نحن لا نريد أكثر مما حدث لغيرنا، نريد أن نحصر ونتوظف حسب الحاجة التعليمية في أماكننا الصحيحة التي درسنا لها وبذلنا الوقت والمال للوصول، كل ما نفعله الآن أمل يدفعنا وصوت في داخلنا يقول كل هذا سيمضي وكل هذا سيحل.

shro336@gmail.com