منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه وتعاقب أبنائه البررة بعده، الملك سعود وفيصل وخالد وفهد واليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيَّده الله بنصره، ووطننا الغالي ينعم بما حباه الله من ثروات متعدّدة ومن أهمها الحرمان الشريفان بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة لسواعد الرجال لشعب مخلص وفيّ متعلّق بأرضه مخلص لدينه وقيادته، وموطن آمن بعد الله بوطنه والراية الخضراء التي تحمل «لا إله إلا الله»، كل تلك المقومّات والمحفزات ساعدت على تطويره والرّفع من اسمه ومكانته العالمية في كلّ أرجاء المعمورة، كم نفتخر شعب المملكة من أقْصاها إلى أقصاها ونحن نسْتعيد في مثل هذا الوقت من كل عام ذكرى اليوم الوطني المجيد باحتفالات رمزية هادفة لزرع المحبّة والولاء وإبرازها من خلال كبارنا وصغارنا لوطن أعطانا أكثر ممّا منحناه من حقّ علينا. وطنٌ كبْرنا به ورسّخ في ضلوعنا كل معاني الوطنيّة التي وللأسف يحاول بعض من الخونة والحاقدين بأفكارهم المسْتوردة اغتيالها واختراق عقول شبابنا الغضّ ليكون حطباً لهم من أجل زعزعة أمن واستقرار وطن الإباء والكرامة الذي بإنسانية قياداته شملت كل بلدان العالم، ولا تفرّق بين مسلم وآخر لتقديم العون والإغاثة ونصْرة المظلوم وإعادة الحقّ إلى نصابه ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه بدون التدخل في شؤونها ولا سياساتها لينْعم شعوبها بالسّلم والسلام.

احتفاء الوطن بيوم وطني «خالد» يدْعونا جميعاً إلى التّعاضد والتّكاتف لصدّ الهجمات الإعلامية المركزّة منذ فترة على ديننا القويم، ووطنّا الذي نفْديه بالغالي والثمين وعلى قيادتنا الحكيمة ومكْتسبات قارّة لوطن وحّده البطل الملك المغفور له بإذن الله عبدالعزيز ليكون بالله قوّة وعظمة شامخاً له من المكانة الاسم الكبير «المملكة العربية السعودية ولنكن أبناء هذا الوطن واثقين بالله جلّت قدرته، مساندين بالذود عنه وكما أثبتت الأيام الماضية لولاة أمرنا مدى وقفة شعب وفيّ بالتصّدي لتلك الدعوات المغرضة والنداءات الفكرية الهزيلة الهدّامة ولمن خلفها من أعداء استقرار الأوطان من أفراد وطوائف وميليشيات أهدافها معروفة وبياناتها برّاقة خادعة يروّج لها السفهاء من أتباعهم» لغرض في نفس يعقوب.

ذكرى اليوم الوطني فرصة تتاح كلّ عام لمراجعة النَّفْس منا جميعا، بأن حبّ الوطن وترابه من الإيمان ولنُحلّق جميعا في فضاء كلّ قطعة منه خاصة فمن الأجيال القادمة التي يتطلّب منّا ومن مدارسنا وجامعاتنا ومن طلاّبنا بالخارج ووسائل الإعلام لدينا الاهتمام بهذا الجانب، الذي لابد من الاعتراف بأننا في فترة مضت فقدْناه بل وأهْملناه وأن هناك تراخيا واضحا منذ سنين من البعض لتأصيل شعار «الوطن أولا» لأن الولاء له تعني الولاء لقيادته ولابد من الإشادة بمواطني بلادنا بأنه إذا وصل الأمر للوطن فالكلّ يقف للذود عنه ضدَ كل من يتعرّض له بل وحتى من يحاول المساس بقيادته ظهر وبرز خلال الأيام الماضية. هذا هو طبع السّعودي الأصيل الذي لا يرضي أبدا على دينه ووطنه وقيادته. هنيئاً لنا جميعاً باليوم الوطني وحفظ الله علينا ديننا وأمْننا واستقرارنا وليحفظ الله لنا قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأن يُعيد علينا هذه المناسبة أعواماً عديدة مديدة.

وكل عام وأنتم أحبتي وبلادنا وأهلها بخير.. يا رب