متعب العواد (حائل)
قطر للاستثمارات الرياضية مؤسسة تجوب العالم العربي، وهي في حقيقتها الذراع الثاني بعد قناة الجزيرة لتنظيم الحمدين لشراء ذمم القلوب المريضة ودفع الرشاوى وتدمير المنتخبات العربية التي تدخل في تنافس مع منتخب بلادها المجنس من خلال استغلال تنظيم الحمدين، حالة الفقر التي يمر بها اللاعبون الأفارقة والآسيويون وكذلك العرب، بمنحهم الجنسية القطرية. ويبدو أن الأمر تجاوز ذلك نحو الوصول للمنتخب العربي اللبناني، الذي كان متحفزا في تصفيات كأس العالم في 2014، فبرغم نجاح منتخب لبنان خلال مسيرته في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم المقررة في البرازيل في توحيد شعب لبنان الأصيل تحت راية واحدة، وأن يُنسي هذا الشعب مشكلاتهم السياسية والاقتصادية، بانتصارات مذهلة ويسجل نقاطاً إيجابية بالتقدم خطوات في تصنيف الفيفا، كانت مباراة لبنان وقطر التي انتهت (صفر-1) في بيروت ضمن الدور الحاسم في التصفيات الآسيوية، أثارت الشبهات بعد خطأ فادح من المدافع رامز ديوب، في إرجاع الكرة إلى حارس مرماه، تسبب بهدف الفوز لمنتخب قطر عبر مهاجمه سيباستيان سوريا حينذاك الذي قتل أحلام الشعب العربي اللبناني وكل العرب المتعاطفين مع المنتخب اللبناني الشقيق.

وفتح الهدف القطري باب التحقيقات، بعدما اتهم الإعلام اللبناني وجود رشوة وفساد تعرض له المنتخب في اللحظات الأخيرة من التصفيات والتي تخللتها علامات كبيرة من الاستفهام وشكل الاتحاد اللبناني لجنة تحقيق برئاسة الأمين العام لـ«اتحاد غرب آسيا» الأردني فادي زريقات، وتم إيقاف الدوليين رامز ديوب مدافع سيلانغور الماليزي، ومحمود العلي مهاجم بيرسيبا باليكبابان الإندونيسي، مدى الحياة، مع غرامة بقيمة 15 ألف دولار أمريكي لكل منهما، واللاعبان نالا العقوبة من الفئة الأولى باعتبارهما الرأس المدبر للمراهنات، وأمنا التواصل بين اللاعبين وشركات المراهنات في شرق القارة الآسيوية، إضافة إلى بعض المكاتب في لبنان، والتي أنشئت تحت مسمى شركات استيراد وتصدير.

وطالب الكاتب اللبناني في صحيفة المستقبل محمد دالاتي تعليقا على الحدث في 18 نوفمبر 2012 اتحاد بلاده بوضع يده بعد مباراة الذهاب بين لبنان وقطر التي أسفرت عن خسارة لبنان على أرضه 0-1، على خيانة بعض اللاعبين لألوان وطنهم وللمنتخب وعدم السكوت عن «الخيانة» والتهاون فيها واعتبارها أمرا عابرا، لأن التغاضي عن الموضوع قد يهدم المنتخب ويهدم الكرة اللبنانية بأسرها.

هكذا انتهى حلم الشباب العربي اللبناني في لبنان وفي المهجر على يد أذرعة تنظيم الحمدين المتورط في ملفات فساد رياضي، في مختلف الألعاب والبطولات، خلال السنوات الأخيرة، واشتعلت نيران الغضب العالمي، تجاه أفعال تلك الدولة التي تعيش وسط أكوام من شبهات الرشوة والتلاعب، وقتل التنافس الشريف ليس في الرياضة الآسيوية أو العربية فحسب، بل عالميا.