سارة الشريف (المدينة المنورة)
حظيت المرأة السعودية بدعم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إذ صدر في السنوات الأخيرة عدد من القرارات التي تصب في مصلحة المرأة ودعمها، وإيجاد فرص عمل لها في جميع المجالات المختلفة، ومنها تنظيم عمل المرأة في محلات بيع مستحضرات التجميل والعطور. وأثبتت المرأة نجاحها في هذا المجال لعلاقتها القوية بهذا الوسط، وإدراكها الكامل لما تفضله النساء السعوديات في عالم التجميل والعطور، لكن عددا من العاملات في ذلك المجال ما زلن يطالبن بتفعيل بعض القرارات التي لم تفعل -من وجهة نظرهن- كما هو بموقع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إذ يشتكين من إرهاق العمل الذي يمتد ثماني ساعات يوميا، دون أن يكون هناك مقاعد لجلوس العاملات، بل إن ذلك يقابل بالمنع والرفض حتى نهاية ساعة الدوام الرسمي.

وأوضح عدد من السيدات العاملات بهذا الوسط لـ«عكاظ» أبرز العقبات والتحديات التي تواجههن في مجال بيع العطور ومستحضرات التجميل، ومنها؛ عدم التمتع بيومي الإجازة الأسبوعية، والتغطرس الإداري من قبل مديري المحلات التي يعملن بها، وإجبارهن على تنظيفها، وحمل البضائع الثقيلة إلى داخل المحلات، فضلا عن عدم مراعاة ظروفهن المرضية، إذ يتم الحسم من رواتبهن رغم احضارهن تقارير طبية تؤكد مرضهن، كما اشتكى بعض الموظفات من تمديد ساعات الدوام في المواسم كالأعياد ورمضان إلى فترات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة. وقالت الموظفة أميرة محيي الدين لـ«عكاظ» إن عمل المرأة في قطاع بيع المستلزمات النسائية أو التجميل هي فرصة كبيرة جداً لكل متخصصة بمجال التجميل، كونها ملمة بما يناسب كل سيدة للحصول على فرصة توظيف بحكم قلة التوظيف خلال هذه الفترة. وأشارت إلى أن عملها في إحدى الشركات مريح ماديا، وتقام للعاملات دورات تدريبة مستمرة، إلا أنهن يشتكين من قلة الإجازات السنوية والأسبوعية، إذ تواجه العاملات مشاكل عائلية وتضحي لأجل عملها ولا تستطيع الخروج مع أبنائها. وتمنت أميرة من الشركات والمؤسسات مراعاة ظروف السيدات وإعطائهن حق يومي الإجازة الأسبوعية للتمكن من الخروج مع أسرهن وأبنائهن.

من جانبها، قالت الموظفة أمل محمد إنها ما زالت تتمنى الحصول على وظيفة حكومية في مجال تخصصها الجامعي.

وأكدت أن جهة عملها توفر لهن السفر لأخذ دورات متخصصة في التجميل، وأهم ما يناسب كل بشرة، فضلا عن معرفة الجديد في عالم المستحضرات المستخدمة.

وعن بداية عملها قالت أمل إنها واجهت الكثير من التحديات والمصاعب بدءا من عائلتها وعدم قبولهم بعملها بائعة. من جهة أخرى، فضلت موظفات يعملن في مجال بيع العطور العالمية عدم ذكر أسمائهن، إذ يواجهن أشد أنواع التغطرس الإداري، فضلا عن إجبارهن على حمل أثقل الأدوات التي تأتي للمحل. وقالت إحدى الموظفات: تم إجبارنا على حمل كراتين ثقيلة جدا، ونجبر أيضا على تنظيف المحل.

وقالت أخرى إن إدارة محلات مستحضرات التجميل والعطور لا تراعي ظروف العاملات عندما يتعرضن لوعكة صحية، بل إن الشركات والمؤسسات في كثير من الأحيان لا تقبل الإجازات المرضية في جميع الأحوال وتفاجأ الموظفة بحسم أيام غيابها أثناء مرضها من الراتب.

ولفتت إلى أن العاملات في هذا المجال يواجهن الكثير من المتاعب في المواسم، إذ يعملن في شهر رمضان والأعياد حتى الفجر في سبيل تحقيق مبيعات أكبر للشركة. وطالبت بتفعيل الجهات المعنية لقرار إغلاق المحلات التجارية الساعة التاسعة مساءً.