أمل السعيد (الرياض)
استطاعت المرأة من خلال عملها بالعطور أن تخط قصة ورواية في أذهان المتسوقات، من خلال قدرتها ومعرفتها بتنوع الروائح والأذواق، وأصبحت بارعة في تسويق العطور، وكأنها بذلك تستحضر كلمات الراحل نزار قباني «العطر لغة لها مفرداتها حروفها وأبجديتها ككل اللغات».

«عكاظ» تجولت في أسواق الرياض والتقت بعض النساء السعوديات اللاتي يعملن في مجال العطور، إذ ذكرت وهج سالم أن بين العطور والمرأة رابطا قويا، فالمرأة السعودية متذوقة ولديها ذوق رفيع في اختيار روائح ونفحات العطور التي تناسبها. وقالت إن العمل في بيع العطور أكسبها خبرة ومتعة وذوقا، واستفادت من آراء وتعليقات المتسوقات، لافتة إلى أنهن قبل العمل بهذا المجال انخرطن في الكثير من الدورات التدريبية التي تؤهلهن لمزاولة العمل. وطالبت وهج سالم بزيادة الرواتب، وقالت إن من أبرز التحديات التي واجهتها ساعات الدوام الطويلة بالنسبة لها. ومن جانبها، أوضحت عهد محمد أن حصولها على دورات تدريبية في نوعية العطور ومهارات التسويق والبيع أكسبها المزيد من الخبرة والمهارة في مجال بيع العطور، مضيفة: «نأمل في التدرج الوظيفي، وألا نكون بائعات فقط».

وأوضحت آمال فهيد أن العمل في العطور له نكهة ولمسة خاصة لا يشعر بها ولا يتذوقها إلا من لديه إحساس جميل بتذوق نفحات العطر ومعرفة أسراره. وتتابع: «وجدت في عملي بهذا المجال متعة غير طبيعية، غيرت نفسيتي إلى الأفضل، فبعض نفحات العطور تخلق في داخلنا شعورا جميلا».

واستطردت قائلة: «أخذنا دورة وتعلمنا وأصبحنا ندرب المستجدات. ولكني أطالب بتوفير مواصلات وحوافز مادية ومعنوية، إذ واجهنا الكثير من التحديات مع الرجال الذين عملنا معهم، وكنت أحاول أن أتفوق عليهم بالبيع، وهذا كان غير مقبول منهم».من جانبها، قالت رنا عبدالعزيز إنها تعمل منذ سنة في بيع العطور، وإنه عمل جيد لأنها تعرف كل جديد من الماركات، لافتة إلى أنهن خضعن للعديد من الدورات وتدربن قبل التعيين في فترة التجربة. وأضافت: «أطالب أن تكون محلات العطور متاجر نسائية مغلقة، حتى تأخذ المتسوقة راحتها وكذلك البائعة». وأشارت إلى أنها واجهت كثيرا من التحديات مع المتسوقات، «بعض المتسوقات متعبات بالبيع، وبعضهن لا تحترمك، وبعضهن مترددات تشتري وتعيد ما اشترته، وبعضهن لا تعرف طلبها الذي تبحث عنه».

أما تغريد بدر فتقول إن عمل المرأة في العطور مناسب كثيرا للمرأة، لأن النساء يفهمن بعضهن، كما أن البائعة من الممكن أن تضع العطر على يد المتسوقة أو على عباءتها دون إحراج لأنها امرأة.

وخلصت تغريد بدر إلى القول: «تدربنا كثيرا واستفدنا ولكن أطالب بضرورة تغيير وقت الدوام، وأقترح أن يفتح السوق في وقت مبكر مثل الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة التاسعة مساء».