عبير عباس (جازان)
رفض عدد من الفتيات الاستسلام للبطالة، وانتظار الوظيفة، وتحركن لمزاولة العديد من الأنشطة التي تدر عليهن أرباحا مجزية، مقدمات نماذج مشرفة للعصامية والجد والاجتهاد وعدم انتظار العون من أحد، بل أصبح منهن من تستعين بعاملات في مشاريعهن وتقديم أجور مجزية لهن، إذ بات حلم تلك الفتيات الحصول على مواقع مخصصة لهن في المجمعات التجارية والأسواق الشعبية، حتى يكون الإقبال عليهن بصورة كبيرة وعدم انحسار البيع من داخل المنزل كما هو الوضع حاليا. وعبر عدد من الفتيات اللاتي يعملن في مجال المكياج والعطورات عن أملهن بأن تشهد الفترة القادمة توجها جديدا في دعم ورعاية الفتيات ممن لديهن أعمال حرة، مطالبات بتخصيص مقار دائمة لهن في الأسواق التجارية المحلية لتشجيعهن على مواصلة المهنة. وأضفن أن عددا من الفتيات توجهن إلى المشاريع الصغيرة على حسابهن الخاص، واستطعن توفير حياة كريمة، فضلا عن تعزيز قدرة كثير من النساء على إعالة أسرهن، إذ استثمرن مهاراتهن وخبراتهن في بيع العطورات والمكياج. وقال عدد من الفتيات أن منتجاتهن تشهد إقبالا من العائلات، وبدت على درجة من الثقة والكفاءة بمجالات عملهن، وحاليا دخلت الفتيات والنساء إلى التسويق في المكياج والعطورات، فهو عمل مهم ومربح يساهم في مساعدة كثير من الأسر والعائلات، لكن ما يواجه الفتيات هي مشكلة المواصلات. وقالت بعض الفتيات السعوديات إن تلك الصناعات تحكي النجاح الكبير للمرأة في مجال العمل سواء الحر التجاري أو الوظيفي، بل إن هناك سعوديات وصلن بمشاريعهن التى بدأت من الصفر إلى مصانع وشركات لتلبية الطلب من خلال المنتج الذي يقدمنه.

وتعد سارة أحمد إحدى الفتيات المميزات في ذلك المجال، إذ احترفت تصنيع العطور وتوسعت في عملها بجهود فردية ولم تجد الدعم المطلوب على حد قولها، وطالبت بإنشاء مقر دائم للعاملات في مجال العطور في المولات والأسواق المحلية من خلال «أكشاك».

وأضافت نورة أحمد التي تعمل في المكياج: «ما يهم الفتيات اللاتي يعملن في هذا المجال هي المقار الدائمة لعرض ما يصنعن من منتجات لها طابع الحياة العصرية، وتتماشى مع أذواق الجميع، خصوصا أن عملنا يدار من المنزل».

ولفتت نوال إبراهيم التي تعمل في مجال العطورات إلى أنها تلقت بعض الدعم في بداية مشوارها وكان مبلغا لا بأس به، وتمكنت من شراء بعض الحاجيات، لكن المشكلة تكمن في انقطاع ذلك الدعم عنها، مضيفة: «نحتاج لدعم دائم في مجال مهنتنا وننتظر إنشاء مقار دائمة لنا».

أما ريم القحطاني التي تحيك تصاميم العطورات فترى أن مهنتها تلاقي رواجا كبيرا من قبل الفتيات، لارتباطهن الوثيق بالعطورات، لكن قلة الدعم من قبل الجهات المسؤولة وارتفاع الإيجارات أحبط عددا من الفتيات.