حسين هزازي (جدة) h_hzazi @
بعد تورط عدد من المواطنين في التوقيع على «شيكات مؤجلة» تمثل قيمة دراسة أبنائهم في مدارس أجنبية وأهلية متعثرة، ومع الارتفاع المتزايد في رسوم المدارس التي تصل أحيانا إلى سقف الـ 30 ألف ريال.. يتساءل الآباء: من يوقف جشع بعض ملاك المدارس الأهلية والأجنبية بعدما رفعت وزارة التعليم يدها عن معالجة الأمر طوال السنوات السابقة ؟

مسعود الحربي يرى أن التعليم سمحت في وقت سابق للمدارس الأجنبية والأهلية بزيادة الرسوم، وبعضها ترفع رسومها سنويا دون مبرر، ولا تتولى الوزارة القيام بمهماتها في منع مثل هذه الزيادات، ويضرب مثلا بأن اثنين من أبنائه يدرسان في مدارس عالمية وسط جدة وكانت رسوم العام الماضي 22 ألف ريال وفي هذا العام رفعت المدرسة الرسوم بنحو ثلاثة آلاف ريال مبررة ذلك بالزيادة في رسوم الزي والكتب والرسوم الإدارية. ويأمل الحربي من وزارة التعليم التدخل لمعالجة رسوم المدارس الأهلية والأجنبية والتدقيق في الملاحظات التي يقدمها أولياء الأمور ضد هذه المدارس متسائلا في الوقت ذاته عن أسباب ودواعي احتكار تلك المدارس للزي المدرسي وفرض مبالغ خيالية عليها ومنع الطلاب من الحصول على الزي من الأسواق بأسعار أقل، فضلا عن الأسعار الخيالية للكتب التي تباع في المكتبات بأسعار أقل !

على السياق نفسه تشكو أم بتال من الرسوم الخيالية وتقول إن ابنها الذي يدرس في السنة الثانية ابتدائي بمدرسة أهلية شمال جدة تعثر في الاستمرار بسبب الرسوم الخيالية العام الماضي، وفي هذا العام ألزمتها المدرسة بالتوقيع على شيكات مؤجلة بقيمة الرسوم المستحقة مع تكلفة النقل، وفعل كثيرون ذلك مجبرين حتى لا يضيع مستقبل أبنائهم. وتتساءل أم بتال عن سر بقاء رسوم المدارس الأهلية مفتوحة بلا قيود، وعن دور وزارة التعليم التي اكتفت بالمراقبة عن بعد دون تدخل لإصحاح الأمر.

ذات الحالة لأم نواف أم لطالبين في مدرسة أجنبية بحي الحمراء، وهي ملزمة بسداد 20 ألفا لكل واحد وحين حاولت تسجيل ابنها الثالث منحوها خصما بنسبة 10% فقط.

«عكاظ» حاولت التواصل مع المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم مبارك العصيمي للرد على شكاوى وملاحظات الآباء إلا أنه لم يتسن الحصول على إجابة بسبب هاتفه المغلق.