• في علم الإدارة الحديثة.. فإن من أهم صفات الإداري الناجح والمتميز قدرته على اتخاذ القرار المناسب المتوافق مع الحاضر والمتناغم مع الرؤية التي تستشرف المستقبل.

• كما أن القرار الحكيم يقاس بمدى رضا المجتمع المعني به وقبوله لا سيما إذا اتخذ ذلك القرار متوافقا مع ظرفي المكان والزمان ومدى ملاءمته لهما معا.

• فحالة الاستنفار التي تعيشها الرياضة السعودية هذه الأيام تؤكد على عمق الفلسفة الإدارية لرئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ، وتبرهن على أن قراراته مدروسة بعناية من عين فاحصة ظلت ترصد المشهد الرياضي بكل تفاصيله وتحولاته وتقاطعاته عن كثب.

• ولعل الكثيرين منا في قبيلة الإعلام يراها قرارات ذكية تحسب للرئيس الجديد لأمرين.. أولهما أنها قرارات تطويرية جاءت بعد إنجاز لا زال رطبا ساهم في إيجاد أرضية خصبة لقبول تلك القرارات وهضمها سريعا بل الانحياز لها.

• والآخر أنه تم اتخاذها في فترة وجيزة قياسا بمدة ولايته حتى بدا أن الإعلام والإعلاميين عاجزون عن ملاحقتها أو حتى الركض بمحاذاتها.

• بالتالي نحن أمام سياسة جديدة وخطوات متسارعة لم نعتدها في المجتمع الرياضي ولم نتعود على إيقاعها، إذ لم يدر في خلدنا وسط السلحفائية التي كنا نعيشها بأن من الممكن أن نسابق الزمان يوما ما لنضاهي الآخرين بأفكار مواكبة ومكتسبات متميزة.

• تلك القرارات برغم صدورها في أوقات متقاربة إلا أنها مثلت أبعادا رياضية مختلفة حملت في طياتها ملامح نقلة نوعية منتظرة لهذا القطاع الحيوي الذي يهم شريحة كبيرة من المجتمع الرياضي التواق لقرارات وحراك يتواءم مع طبيعة العصر الحالي ومطلوباته.

• فلا غرابة في هذا التفاعل الكبير مع شخصية تعمل على مدار الساعة بطموح لا يهدأ وعزيمة تعانق السحاب، نثرت الارتياح بين محبي الرياضة بين عشية وضحاها، ما جعلنا نتعاطى مع أحداثنا القادمة برؤية مختلفة وسقف طموح أعلى وثقة أكبر في أدواتنا الرياضية ومن يدير تلك الأدوات.

• تركي آل الشيخ بات الآن شاغل الناس وحديث المجتمع بعد أن عكست تلك القرارات عن شخصية طموحة ذات همة وطنية عالية القيمة تسعى بصدق لتحقيق أحلام أبناء هذا الوطن، فما نلمسه من قرارات واهتمامات للرئيس الشاب يجعلنا متفائلين بمستقبل الرياضة، عطفا على الرؤية الإدارية والسياسة المرنة التي ظهرت لنا جليا، فقبل أن يجف مداد قرار إلا ويأتي بآخر أكثر إسهاما في تطوير أداء المنظومة الرياضية... فما كان في رياضتنا مستحيلا بالأمس أصبح اليوم ممكنا.

• وقفة:

• بعد أن استشعرنا حرص القيادة الرياضية على الإصلاح يجب علينا كمجتمع رياضي أن نكون خير عون لمثل هذه الخطوات التطويرية الرامية إلى النهوض برياضتنا وتميز مشاركاتنا، هناك خطوات مهمة أخرى في الطريق من شأنها أن تكمل الصورة الجميلة التي نبحث عنها جميعا.

• فقرار الاستفادة من مواهب المواليد قبل كأس العالم، وقرار إحالة ملف نادي الاتحاد لهيئة الرقابة والتحقيق من القرارات المفصلية التي تحسب للهيئة، لذا يجب أن تكون أدوات التنفيذ فاعلة وذات رؤية تخدم المساعي التي ترمي الهيئة لتحقيقها، ولعل الواجب الوطني يحتم علينا جميعا المشاركة في التنفيذ حتى نصل بالأهداف المرجوة لغاياتها.

@al_sharef4