هل صحيح أن مستشفى الأمل سبق ورفض استقبال الشاب الذي دهس والدته، مما جعله حراً طليقاً يهدد أرواح الآخرين وينتهي الأمر بقتله لوالدته ثم محاولة قتل أبيه عند حضوره لموقع الجريمة قبل أن يقتل على يد والده وأشقائه بعد خروج الموقف الجنوني عن السيطرة؟!

كم من جريمة قتل واعتداء نشرتها صحفنا عبر السنين وعلقت فيها المسؤولية على الأمراض النفسية ارتكبها مدمنون ومختلون نفسياً وعقلياً، لأنهم لم يجدوا العناية اللازمة لعلاجهم في المصحات النفسية ومراكز علاج الإدمان؟!

ألم أحذر في مقال سابق من أن بعض هؤلاء المرضى هم أشبه بالقنابل الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة لتؤذي الآخرين، وخاصة الأقارب العاجزين عن التعامل مع مثل هذه الحالات لافتقارهم لخبرة وأهلية فهم الأمراض النفسية وكيفية التعاطي معها؟!

لماذا تبدو المستشفيات والمصحات النفسية وعلاج الإدمان دائما عاجزة عن استيعاب الحالات المرضية وتوفير أعداد الأسرة اللازمة لعزل المرضى النفسيين والمدمنين عن المجتمع وكف أذاهم عنه حتى يتحقق لهم الشفاء ويتمكنوا من العودة للمجتمع والاندماج فيه بإيجابية؟!

كانت هذه الأم المسكينة ستكون حية ترزق تسعد بحياتها مع زوجها وأبنائها لو أن جهة صحية متخصصة استقبلت قاتلها ووفرت له العلاج اللازم، وفي أقل الأحوال عزلته عن إيذاء أقرب الناس إليه، لكن للأسف سنستمر نقرأ مثل هذه القصص، لأن البعض لا يرى في المرض النفسي سوى ملف يفتح وسرير يتوفر وليس حالة إنسانية لا يربط فيها الحياة والموت سوى خيط رفيع!

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com