عمرو سلام (جدة)
أشار الأخصائي الاجتماعي خالد الزهراني إلى أن تعبير الشباب لبعضهم البعض بلغتهم الخاصة أمر ليس سيئا، وهي ظاهرة عالمية، وليست محلية فقط، ولكن يفضل أن تتداول الكلمات التي تعكس ثقافتنا ومفرداتنا العربية من خلال القراءة، واعتبر أن الجانب السلبي في هذه الظاهرة هي تعمّد الشباب التحدث باللغة العربية الفصحى بطريقة هزلية ومدعاة للسخرية، وكأنها من التراث أو لغة قديمة ومضحكة.

وأضاف في حديثه: إن الكلمات الشبابية المتداولة اليوم لها مصادر عدة، أهمها الإعلام وما يقدمه الشباب في المجتمعات العربية المجاورة من خلال الشاشة الصغيرة، كذلك الجاليات العربية والأجنبية، وأخيرا العالم الذي أصبح صغيرا بسبب الشبكة العنكبوتية.

وغالبا ما تبدأ تلك الشفرات من المدارس، إذ يقوم بعض الطلاب بالتواصل عبر مصطلحات مبهمة اقتبسوها من شخص ما من الأهل والجيران أو من خلال التلفاز، ومن ثم تنتشر تلك الكلمات كالنار في الهشيم، ويعود السبب إلى أن بعض الطلاب وخصوصا صغار السن لم يفهموا تلك المصطلحات، ولكي يثبتوا للآخرين أنهم مغامرون ويسيرون على إيقاع العصر، فلا بد لهم من معرفة مصطلحات الشوارع، وكثيرا ما يبدأ الصغار بالحديث عن مغامراتهم إلى زملائهم أو من هم أكبر منهم سنا بهذه الكلمات المشفرة ليثبتوا لهم أنهم واعون تماما لما يدور حولهم.

وتكبر معهم تلك المصطلحات، بل ويتم تطويرها، وهذا ما نسمعه اليوم، فالبعض من تلك المصطلحات مقبول، والبعض منها لا بد من مواجهته.