إبراهيم عقيلي (جدة)
كثيرا ما ساهم الدوري السعودي في انتشار مصطلحات كثيرة بين الشباب، فقد التصقت الكثير من الجمل الرياضية على ألسنة الشباب وظلت أعواما تختصر أفعالا كثيرة، وكان أبرزها «متصدر لا تكلمني» إذ ملأت الدنيا ضجيجا وصخبا وأخذت حقها في الانتشار، وبدأت بعد أن حقق فريق النصر لقب دوري عبداللطيف جميل بعد أعوام عجاف، وكان وقعها أكثر إيلاما على مشجعي فريق الهلال الذين ظلوا يتربصون بأي عبارة تكون بمثابة الرد القوي على المتصدر، فجاء مشجعو الهلال بكلمة جديدة، وجدت إقبالا كبيرا بين الجمهور، وهي عبارة «هيا تعال» التي بدأ بها مهاجم فريق الهلال ناصر الشمراني وظلت قوية عبر الساحة الرياضة، واستخدمها الشباب بعد ذلك للتعبير عن التحدي القوي، والاستهتار بالخصم، وكأنه يقول لخصمه تعال لتنال الهزيمة.

لكن «هيا تعال» لم تكن الرد القوي على «متصدر لا تكلمني» إلى أن جاءت كلمة «جحفلي» الترياق الناجع لـ«متصدر لا تكلمني»، وأخمدت ثورتها، وأصبح اسم اللاعب الهلالي محمد جحفلي مثيرا ومستفزا، بعد تسجيله هدفا غاليا في الدقيقة الـ91، ومنح فريقه لقب بطل كأس خادم الحرمين الشريفين في ختام الموسم، رغم أن المباراة كانت في طريقها للنصر الذي كان متقدما.

لم تدم كلمة جحفلي كثيرا، خصوصا بعد أن تعرض فريق الاتحاد في الموسم الحالي إلى ضغوطات عدة بعد أن كان متصدرا للدوري، ففي البداية أطلق جمهور الاتحاد كلمة «صدارة بس» للتعبير عن الفرحة بالصدارة المؤقتة التي لم يفرح بها كثيرا جمهور العميد، فبعد أن فاجأ الفيفا نادي الاتحاد بإسقاط ثلاث نقاط من رصيده وتراجع في مركزه ليعود للمركز الرابع، حينها راجت جملة جديدة، روجها جمهور الأهلي الذي استقاها من مقطع فيديو لشاب مغمور يقول: «والله إني ناسي ذلحين يا ولد»، وهي الجواب الذي تم تركيبه عبر مقطع فيديو للاعب الاتحاد فهد المولد، وهو يجيب على سؤال ترتيب فريقه في الدوري، «والله إني ناسي ذلحين يا ولد».

الأمر الذي يشير إلى أن أحداث الدوري السعودي أصبحت مصدرا قويا لترويج الكلمات والمصطلحات الشبابية، وكل كلمة تعبر عن موقف معين.