قرأت في هذه الصحيفة أخيرا، خبر انتخاب أعضاء الجمعية العمومية العالمية للتبرع بالأعضاء البشرية بالأغلبية المطلقة الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين لتولي منصب رئيس للجمعية لعام 2107، أثلج صدري هذا الخبر، ما جعلني أبعث برسالة للزميل الصديق الدكتور فيصل جاء نصها: د.فيصل مبارك على ما نشر في صحيفة «عكاظ»، فضلا ابعث لي الموقع الخاص بتعيينكم رئيسا للجمعية. أكرر مباركتي فأنت جدير بها وفخر لنا جميعا. وفقكم الله وسدد خطاكم. أرسل لي الموقع ISODP election بعد شكره لي بالتهنئة.

تصفحت الموقع فوجدت أن تنصيب الدكتور شاهين للرئاسة سيتم يوم الجمعة 8 من سبتمبر 2017 ضمن عقد الجونجرس الرابع عشر للجمعية في مدينة جنيف في سويسرا. استمررت في القراءة فوجدت أن الدكتور فيصل سيترأس تحت إدارته كلا من الدكتور لويس بيلو من دولة كندا في منصب رئيس الخزنة، ثم الدكتورة جويس تروبيتا من الولايات المتحدة الأمريكية في منصب مديرة مكتب الدكتور فيصل، وتينا كوكو من أستراليا أمينة الجمعية، وفي وظائف أخرى الدكتور هاورد نيثن من الولايات المتحدة الأمريكية، والدكتور هيبو وانج من الصين، والدكتور إك جين يونج من كوريا الجنوبية، والدكتور سانيل شروف من الهند وخمسة آخرين من دول أخرى كلهم تحت إدارة ورئاسة الدكتور فيصل شاهين مواطن سعودي من مواليد مكة المكرمة، يذكر أنني سبق أن كتبت عن الدكتور فيصل شاهين حين اتهم بأنه يبحث عن الشهرة، وذكرت أن الدكتور لا يعمل في القطاع الخاص رغم أنه حق من حقوقه النظامية. فلماذا يبحث الدكتور شاهين عن الشهرة؟ بل الشهرة تبحث عنه.

هذا المكي الأستاذ الدكتور شاهين قد تعدى مراحل العلم من الابتدائي إلى الدكتوراه والزمالة البريطانية والأمريكية والنمساوية وحائز على أوسمة وميداليات وجوائز علمية محلية وعالمية لا حصر لها، وهو الثالث على مستوى العالم في تخصصه المهني فلا ينقصه شيء من الشهرة فما هو هدفه من زيادتها، الدكتور يرفض أن يتقاضى أجرا مقابل استشارة علمية طبية في مراكز صحية خاصة. ومن إنجازات الدكتور شاهين هو تطبيق ما أفتى به مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في مؤتمر عقد عام 2012 عن الموت الدماغي وضمن كلمة ألقاها سماحته وافتتح بها المؤتمر طلب أن يتحدث الفقهاء مع الأطباء لكي يستفيد كل من علم الآخر ويصدر عنه ما هو شرعي وعلمي يعود بعلم مشترك نافع للأمة الإسلامية. وفي ذلك المؤتمر ألقى الأستاذ الدكتور فيصل شاهين ورقة علمية بعنوان (التكلفة المادية من جراء الموت الدماغي). لا وجود لأي تعارض بين الطب والدين في هذا الشأن، حيث اعتبر بالإجماع أن الموت الدماغي بمثابة موت شرعي، وهناك فتاوى شرعية واضحة أجازت التبرع بالأعضاء أثناء الحياة أو بعد الموت الدماغي أو القلبي، وأهمها فتوى هيئة كبار العلماء رقم 99 بتاريخ 11/‏‏ 16/‏‏ 1402هـ. مسألة سحب أجهزة الإنعاش من الموتى دماغيا قد حسمت باتفاق آراء العلماء وقد صدرت بذلك قرارات من مجلس هيئة كبار العلماء ومجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ومن مجمع الفقه لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وآخر الكلام كلام سيد البلغاء والفصحاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: ما أكثر العبر وما أقل المعتبر. شاهين الرئيس المنتخب لعام 2017م.

للتواصل (فاكس 0126721108)