عكاظ (النشر الإلكتروني)

قالت المعارضة القطرية خلال المؤتمر الأول لها في العاصمة البريطانية لندن، الخميس، إن الأزمة الأخيرة كشفت الوجه الحقيقي للدوحة، وإن الأخيرة لبست العباءة الإيرانية منذ عام 1995."

وأوضحت المعارضة القطرية أن هناك تناقضا بين بناء الدوحة علاقات قوية مع طهران وواشنطن في نفس الوقت، مضيفة "لا يمكن أن تكون صديقا لإيران ولدول مجلس التعاون الخليجي في الوقت ذاته".

وعرّى المتحدثون في المؤتمر، النظام القطري متحدثين عن دعمه للإرهاب وشقه للصف الخليجي من خلال ممارساته، فيما اتهمه معارضوه بمحاولة عرقلة عقد المؤتمر.

وقال المتحدث باسم المعارضة القطرية في لندن القطري، خالد الهيل، إن النظام الحاكم في بلاده دفع رشاوى وقام بشن حملة إعلامية لوقف انعقاد مؤتمر لندن، مشيرا إلى "ضرورة النظر في تغيير النظام القطري الحاكم بسبب دعمه للإرهاب."

وأضاف في افتتاح المؤتمر أن "النظام الحاكم في قطر حرم كثيرا من المواطنين من جنسيتهم واعتقل العديد منهم، مشيرا إلى أن التغيير الذي ينشده الشعب القطري لن يكون مفروشا بالورود".

وأوضح أن "النظام الذي يدعم التطرف والإرهاب يتوجب علينا النظر في تغييره"، لافتا إلى أن هذا المؤتمر يعد "تاريخا فاصلا في مستقبل قطر". وأضاف، إن سياسة الدوحة تشق الصف الخليجي.

وأكد المتحدثون في مؤتمر المعارضة القطرية في لندن على أن مجلس التعاون الخليجي أساسي لاستقرار الشرق الأوسط.

وقال مشاركون إن تمويل الإرهاب لا يمكن أن يتم بمعزل عن معرفة الحكومات بذلك، وقال دانيل كوزينسكي: "نريد أن نفهم كيف لدولة صغيرة كقطر أن تشق الصف الخليجي".

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت الكثير في محاربة تنظيم داعش، مشيرين إلى أن "هناك سياسات غربية أثرت على التناغم الدولي في محاربة الإرهاب".

وقال مؤتمر المعارضة إن هناك سياسات غربية أثرت على التناغم الدولي في محاربة الإرهاب.

وكانت قد انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الأول للمعارضة القطرية، الذي من المفترض أن يبحث في الأزمة القطرية مع محيطها والمستمرة منذ أكثر من 3 أشهر، وأيضا سياسات الحكومة القطرية المثيرة للجدل.

ويشارك في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، عدد من صانعي القرار من الساسة في العالم، والأكاديميين، ومن المواطنين القطريين لمناقشة أوضاع الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ومكافحة الإرهاب في قطر، ويُنظمه رجل الأعمال والمعارض القطري، خالد الهيل، علاوة على مجموعة من المعارضين القطريين الحريصين على إيجاد حل منطقي للأزمة الحالية، وعلى استقرار وأمن بلادهم في المستقبل.

و أحيط برنامج المؤتمر بالسرية في البداية من جراء التضييق الممارس من قبل النظام القطري، والذي يسعى بكل السبل إلى تخريبه وإفشاله وبالتالي الضغط على أعضاء من البرلمان البريطاني لمقاطعة المؤتمر.

ويناقش المؤتمر جملة من المحاور وهي:

1. قطر: الإسلام السياسي ودعم الإرهاب.

2. العلاقة بين قطر وإيران : مصدر رئيس لعدم الاستقرار الإقليمي.

3. الدور الغائب: تطلعات قطر للنفوذ العالمي في مقابل الديمقراطية وحقوق الإنسان- ويتطرق إلى مخالفات القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة بتسليط الضوء على ملف تنظيم كأس العالم لسنة 2022.

4. قناة الجزيرة صوت الإعلام الحر أم بوق الإرهاب؟

5. الدائرة المفرغة: الاقتصاد والجيوسياسة وأمن الطاقة الدولية.

وجدير بالذكر أن الهيئة المنظمة للمؤتمر ستنشر سلسلة من البحوث الأكاديمية الحصرية تتناول مختلف القضايا في قطر سيتم توزيعها في المؤتمر، وسيتاح لجميع الحضور بعد انتهاء الفعالية الحصول على نسخ منها عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر.

هذا وتوقع برلمانيون وخبراء بريطانيون أن يزيد المؤتمر من الضغوطات المفروضة على الدوحة، وأن يمهد لمزيد من المواقف الرسمية الإقليمية والدولية ضد قطر.

وكان القائمون على المؤتمر، وبينهم نواب في البرلمان البريطاني، أكدوا أنهم أحبطوا محاولات قطرية عدة لإفشاله.