محمد العبدالله (الدمام)
أكد متخصصون في قطاع الاتصالات لـ«عكاظ» أن قرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بإلزام مزودي الخدمة بإشعار المستفيد بتكلفة الاتصال بالشبكات الأخرى يعد خطوة مهمة للقضاء على الممارسات الاحتكارية غير المباشرة، وسيقود لتقليص فاتورة الاتصالات لدى شريحة واسعة من المشتركين.

وتوقعوا أن تسهم خطوة الهيئة في خفض التعرفة، إذ ستضطر الشركات لتقديم المزيد من الدقائق المجانية لاستقطاب المزيد من المشتركين على حساب الشركات المنافسة.

وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشرقية ورئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بالغرفة إبراهيم آل الشيخ لـ«عكاظ» أن الهيئة تستهدف من هذا القرار قطع الطريق على شركات الاتصالات لاستخدام أساليب ملتوية لاستغلال المستفيدين.

وبين أن القرار يمنح المستخدم مزيدا من الخيارات سواء بالنسبة للاستمرار في الشبكة أو اختيار شبكات أخرى.

ولفت إلى أن القرار يلزم الشركات بضرورة إخطار المشترك بقيمة الاتصال، وبالتالي فإن المستفيد يتحمل مسؤولية اختياره بعد معرفة قيمة الاتصال.

وقال: «هيئة الاتصالات تتجه لرفع مستوى الشفافية بما يسهم في حماية المشترك من الأساليب التسويقية المختلفة التي تفتقر للشفافية، وهذا القرار يستهدف الحد من الفروقات السعرية للاتصال بين شبكة وأخرى؛ ما يوجب إعلام المستخدم، إذ لا يتحمل بعض المشتركين أعباء زيادة الفواتير، خصوصا إذا كان ذلك على مدى فترات طويلة».

وأضاف خبير أمن المعلومات المهندس عامر البشارات لـ«عكاظ»: «قرار إلزام شركات الاتصالات بإشعار المستخدم بتعرفة الاتصال بالشبكات الأخرى يسهم في إنهاء الاحتكار غير المباشر الذي تعتمده الشركات بطريقة من خلال «الدقائق المجانية»؛ ما يدفع المستخدم لشراء أكثر من شريحة للاستفادة من العروض المجانية».

وذكر أن قرار الهيئة يقطع الطريق أمام الممارسات الخادعة التي تمارسها شركات الاتصالات.

وذكر أن المستفيد سيكون على إطلاع كامل بالقيمة الإجمالية للاتصالات وقيمة الفاتورة، إذ يقود القرار لترشيد الاستخدام، وبالتالي زيادة الشفافية والوضوح. وأفاد أن قرار الهيئة سينعكس إيجابيا على خفض تكلفة الاتصالات على المستفيد؛ ما سيدفع الشركات لتقديم المزيد من العروض والدقائق المجانية داخل الشبكة.

من جهته أشار رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات السابق بغرفة تجارة وصناعة الشرقية خالد العبدالكريم لـ«عكاظ» إلى أن خطوة الهيئة تثبت الجدية في إلزام مزودي الخدمة بالشفافية بما يحمي المستهلك من الاستغلال.

ونوه بأن المستفيد سيكون مطلعا على تفاصيل جميع الاتصالات، ويستطيع وضع ميزانية لقيمة الفاتورة بما يتناسب مع مستوى الدخل.

وشدد على ضرورة إتاحة الفرصة للمستفيد لمعرفة تعرفة الشبكة الصادر منها الاتصال أو الراغب الاتصال بها، بحيث يتسنى له معرفة الرسوم الإضافية التي تفرض دون إخطار مسبق، خصوصا في ظل تباين الرسوم على الشبكات.