علي الرباعي (الباحة)
بدأ مثقفون ونقاد وروائيون يتحاشون التقدم لجائزة «كتارا» للرواية العربية، في ظل قطع العلاقات مع قطر، خصوصا أنه لا يمكن الفصل بين الأدب والسياسة.

وأثارت المليون دولار المخصصة سنويا للجائزة أخيرا، الريبة والتساؤلات لدى المثقفين والأدباء والروائيين عن المقاصد والغايات في وصول الجائزة لهذا المبلغ.

إلى ذلك، يؤكد وزير الثقافة المصري الأسبق جابر عصفور أنه لا يقبل فكرة المشاركة في جائزة تديرها دولة ممولة للإرهاب مثل قطر، مضيفا «لا أقبل ولا أعترف بمبدأ الفصل بين الأدب والسياسة»، مشيراً إلى أنه في ظل هذا الوضع، «وحين يصبح أمننا القومي مهددا من جانب دولة ما، يغدو مرفوضا كل ما يمت إليها بصلة».

ويؤكد عصفور لـ «عكاظ» بالقول: «كان لي موقف سابق من الجائزة التي لا أحترمها، والآن أتمسك بموقفي أكثر، كون موقف قطر الرسمي عدائيا لبلدي، ولا يعقل مطلقا أن يتقدم كاتب مصري ليفوز بجائزة أو يحصل على أموال من دولة تريد تدمير بلده».

واستعاد قصة زيارة الكاتب علي سالم لإسرائيل، وما ترتب عليها من إسقاط اتحاد الكتاب عضويته، مؤكدا أن هذا ما يجب أن نتبعه من الآن مع أي كاتب يقبل الحصول على دولار واحد من قطر، مضيفا «الآن، لا بد أن يسير الأدب خلف السياسة، ويتبنى وجهة نظرها، لأن المسألة باتت مسألة حياة أو موت».

وأعلن عصفور أنه بشكل عام، ضد أي نشاط ثقافي أو رياضي أو فني أو أي نوع آخر تقيمه دولة قطر، ويقف ضد كل من يشارك فيه، وضد من يكتب لصحيفة قطرية أو يظهر على قنواتها، لافتا إلى أنه منذ 25 عاما لم أظهر مرة واحدة على قناة الجزيرة، لأن الموقف ثابت وواضح.

وحذر عصفور من الإقبال على جوائز «كتارا» وغيرها؛ كونها أبعد ما تكون عن أخلاق الإنسانية، أو الإقبال على جوائزها إقبال على السم في العسل.

وشدد على ضرورة التزام المثقف بموقف إنساني ضد كل أعداء الإنسانية، «هذا موقف ملزم لي شخصيا، وأمرره لغيري من المثقفين ومن لم يلتزم بموقف تجاه أعداء وطنه وأعداء الإنسانية يتحمل المسؤولية»، مضيفا «لن يستجيب مثقف واع لإغراءاتها، في ظل عدائها للإنسانية جمعاء.