«عكاظ» (الرياض)
أعاد سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر إلى الأذهان تجاوزات ومهاترات القذافي ومحاولاته المستميتة لإجهاض كثير من القرارات التي تهم الأمة العربية، وبدا الوزير القطري أمام رؤساء الوفود ضعيفا وركيكا، ليعكس هشاشة سياسة بلاده التي تعتمد على المؤامرات والخدع والهروب من الحقائق الدامغة إلى المبررات المكشوفة، خاصة عندما حاول المريخي طرح وجهة نظر بلاده حول بعض المواضيع المثارة، بطريقة لا مسؤولة تخلو من الدبلوماسية التي تنتهجها الدول التي فرضت احترامها إقليميا وعالميا.

واستهجن رؤساء وفود الدول المشاركة في أعمال مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس (الثلاثاء)، هذه التصرفات وخروج الوزير القطري عن الأعراف الدبلوماسية بعبارات لا تنم على أنه يمثل دولة تحترم مكان ومكانة جامعة الدول العربية. وأثنوا على ردود سفير المملكة ومندوبها في الجامعة أحمد قطان، الذي أخرس المريخي أمام الملأ وقزّم دولته بعبارات مسؤولة، تحمل العتب تارة على من أتاحوا له فرصة الحديث دون مبرر، وأخرى قاسية لوزير جاء للمشاركة في أعمال المجلس وهو يشعر بعزلة لم يستطع الخروج منها إلا بتصرفات تعكس واقع دولته التي يمثلها.

ويؤكد عدد من الإعلاميين المشاركين في تغطية أعمال مجلس وزراء الخارجية، أن الوزير القطري الذي أثار حالة من الانزعاج يعاني من العزلة التامة، حيث حضر إلى الاجتماع وحيدا ولم يتحدث مع أي مسؤول عربي، ما يعكس حالة الغضب العربي على التصرفات القطرية. وأشاروا إلى أن قطر سقطت كما هي عادتها ممثلة بوزير لا يفقه أبجديات الحوار للقضايا المثارة. وأثنوا على ردود السفير السعودي قطان وهو يحجّم قطر بطريقة لبقة نالت استحسان المشاركين، خاصة وهو يشير إلى احترامه وتقديره لأمين عام الجامعة والمشاركين.