كأن قبيلة آل مرة الكرام أول من يدفع الثمن أمام سياسات نظام الحمدين الطائشة، وأمام ارتيابهم وشكوكهم فتسحب منهم جنسياتهم القطرية ويخرجون من قطر، حدث ذلك عام 1996، وتكرر ذلك قبل يومين أيضا.

أما المرة الأولى التي سحبت فيها جنسية ستة آلاف مري من فخذ الغفران فكانت بعد انقلاب حمد بن خليفة على والده. لقد وجد حمد من أبناء القبيلة ممن يعملون في الجيش موقفا حازما، لأنهم أرادوا أن يعيدوا الأب للحكم والابن لرشده. فما كان منه إلا أن سحب جنسياتهم وأخرجهم للحدود السعودية. وبحث لنفسه عن مخرج قانوني فزعم أنهم مزدوجو الجنسية. أي يحملون جنسية سعودية إلى جانب الجنسية القطرية. وأن إدارة الجوازات القطرية طلبتهم لتخييرهم بين الجنسية السعودية والقطرية لكن أحدا من هؤلاء الستة آلاف لم يراجع الجوازات فأسقطت عنهم الجنسية القطرية.

والمرة الثانية التي سحبت فيها جنسيات آل مرة كانت قبل يومين، حيث سحبت جنسية شيخ القبيلة الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم، ومعه أكثر من 50 فردا مع عوائلهم وصودرت أموالهم.

لكن هذه المرة لا يوجد تبرير قانوني لفعلته فلا أعرف هل ستتحرك منظمات حقوق الإنسان والكتّاب الحقوقيون في داخل قطر وقناة الجزيرة التي تزعم أنها: «منبر من لا منبر له» أم سيتصرفون وكأن شيئا لم يحدث؟

هناك حتى الآن تفسير واحد لسحب جنسياتهم وهو أن الإعلام القطري وقناة الجزيرة بعد فتح منفذ سلوى للحجاج كانت تنفي باستمرار وصول حجاج قطريين للمملكة، فربما كانت تعتبر من خرج ليس قطريا وبمجرد عودته ستسحب جنسيته لأنه أفسد مخططهم في تسييس الحج والمناداة بتدويله. وكانت تنشر في صحفها أن مخيمات الحج القطري خالية، والموجودون فيها ليسوا قطريين، فلعل ذلك كان تلميحا مبكرا لسحب جنسياتهم وهذا أمر دارج لدى حكومة قطر وسبق أن نجت بفعلتها.

ننتظر لنرى هل ستسحب جنسيات جميع الحجاج القطريين أم سيخرج علينا إعلامهم بتبرير للمسألة لم نتوقعه.

Mayk_0_0@

May_khaled@hotmail.com