صدمة كبيرة اعترت صوت تنظيم الحمدين التآمري في الدوحة المسمى «قناة الجزيرة» عقب تبادل السعوديين التهاني في شبكات التواصل الاجتماعي بمناسبة إعلان رئاسة أمن الدولة عن الإطاحة بخلية تجسسية استخباراتية تهدد الأمن الوطني، إضافة إلى إحباط عملية إرهابية لتنظيم داعش كانت تستهدف مقار تابعة لوزارة الدفاع.

سبب الصدمة الحقيقي هو اكتشاف السلطة القطرية أن أكثر من 20 عاما من الدعاية التضليلية التي صُرفت عليها المليارات لم تنجح ولو بشكل نسبي في صناعة فئة معارضة في الداخل السعودي قادرة على التأثير في الشارع بشكل يمكن أن يهدد السلم الاجتماعي، كما حدث في دول أخرى لعب المال القطري الحرام في نسيجها الاجتماعي ولحمتها وانتهت إلى خراب ودمار تاريخي غير مسبوق.

قبل صدور بياني أمن الدولة بساعات استماتت «الجزيرة» في بث متواصل يدعو السعوديين للاعتراض على توقيف المتهمين بحجة أنهم محسوبون على الدعوة والدين، تماما كما تزعم منذ أعوام بأن الإسلام هو تحديدا تنظيم الإخوان الإرهابي، وتحاول أن تمرر عبر دعايتها السوداء أن الدولة الإسلامية الصحيحة هي داعش.

مشكلة تنظيم الحمدين المافيوي الحاكم تحت الحماية الإيرانية في قطر أنه عاجز بشكل كلي عن فهم الحالة السعودية، وغير مستوعب لأسباب تحول المواطنين السعوديين إلى رجال أمن دولة ومحاربين شرسين عندما يتعلق الأمر بأمن وطنهم ولحمته وسلمه الاجتماعي، ولذلك خسرت كل أذرع الدوحة الإعلامية رهاناتها الكبرى عندما اصطدمت مع الرياض علانية، وجنحت إلى التصعيد والتحدي الأحمق عقب قرار المقاطعة الرباعية بدلاً من مراجعة حساباتها والتوقف عن دعم الإرهاب والعودة إلى محيطها، وهذا ناتج عن سوء كفاءة السياسي القطري وضعف قدراته الاستيعابية والتخطيطية، بجانب خضوعه التام للأهواء غير العقلانية الخاصة بالرجل المريض بالحقد وجنون العظمة المسمى «الأمير الوالد».

كتبت أمس الأول في تغريدة عبر حسابي الشخصي في تويتر: «السعودية تغتسل من رجس الإخوان»، وهي عبارة مقتبسة من مقالة قديمة لي نشرتها في صحيفة الحياة منتصف أبريل من عام 2014، وطالبت فيها بتشكيل هيئة عليا لتنظيف مؤسسات الدولة من ذوي الهوى الإخواني ضمن تعليق على إعلان السعودية تنظيم الإخوان منظمة إرهابية، ولم تكد تمر ساعات قليلة على تلك التغريدة حتى تحولت إلى عنوان لتقرير تلفزيوني ساذج بثته قناة الجزيرة، زاعمة أنني أنا العبد الفقير شخص مقرب من السلطات وأن الإخوان «الأبرياء برأيها» باتوا عرضة للسجن والمحاكمة في السعودية، وهذا يبين إلى حد من الإحباط والتخبط والسذاجة وصلت السلطة القطرية عقب اكتشافها أن كل ما صرفته على دعايتها السوداء ذهب أدراج الرياح.

news-sa.com@

Hd.alhayat@gmail.com