طالبت في المقال السابق المنشور يوم الثلاثاء الماضي بعدم التجاوب مع ضغوط و(لوبيات) شركات الاتصالات لمنع خاصية الاتصال بالتطبيقات المجانية مثل (الواتس آب) و(فايبر) وأخواتهما، فالأسباب التي يتحججون بها انتفت، وكل معرف (إنترنتي) أصبح مقيدا وموثقا ومعروفا.

في الوقت نفسه، أصبح العالم قرية صغيرة مرتبطة إلكترونيا عبر الشبكة العنكبوتية اللاسلكية، وأصبح من المعيب جدا أن يطلب أحدهم في أي جزء في العالم التواصل معك مجانا عبر أحد تلك التطبيقات ثم تقول له (ممنوع عندنا)، لقد أصبح هذا قصورا واحتكارا لا يليق بنا كدولة سباقة في كل تطور وخاصة في استخدام الخدمات الإلكترونية، لقد أصبحت عبارة (غير مسموح) في ما يخص الخدمات الإلكترونية معيبة في الدول المتقدمة، (ربعنا أدعياء الحقوق والمتلبرلين غير الليبراليين لم يعترضوا على شركات الاتصال فالعيب الوحيد عندهم هو منع ما يدعو إلى التحرر)، افزعوا معنا يا أدعياء الحقوق ومدعي الليبرالية لننقذ البائس والفقير من احتكار وفواتير شركات الاتصالات.

عودة لمميزات وعيوب (الواتس آب)، فإن له ميزة عالمية كبيرة تتلخص في إرسال الموقع عبر خرائط الشيخ قوقل أو خرائط الآيفون، وهذه خدمتنا كثيرا وربما أكثر من غيرنا كوننا مجتمعا متواصلا نحتاج للموقع أسبوعيا إما لمشاركة في فرحة زواج أو وقوف مع محزون في عزاء، خلاف المناسبات الاجتماعية والعملية الآخرى. وكدولة مقبلة على السياحة فإن إرسال موقع فندق أو شاليه أو معلم سياحي بات ضرورة (هذا أيضا يؤكد أن الوقت قد حان للسماح بكل خدمات التطبيقات وأهمها الاتصال، لأن الاتصال الدولي بات مكلفا جدا على فاتورة السائح). ومن مميزات الواتس سهولة إرسال الصورة من أي مكان وفي أي زمان، ما يغني تماما عن أجهزة وورق وتعقيدات الفاكس ويدل على أنه قفزة نوعية تقنية من العيب تحديدها أو الحد منها.

من عيوب (الواتس) إضافة لما ذكرت في المقال السابق (الأخبار المغلوطة والنصائح الصحية غير الموثقة وسهولة نشر الشائعات)، سهولة الإرسال الجماعي بتحديد الكل، لكن لها ميزة طريفة قد تعتبر بادرة إصلاح غير مقصودة، فقد يشتمك أحدهم برسالة أو تغريدة تويترية ولأنه قد خزن رقم هاتفك فسوف تصلك تهنئة عيد من نفس العدو اللدود!، وهذه تحدث دائما بسبب تحديد الكل، فخذوها بحسن نية واعتبروها بادرة صلح وردوها عليه في الخاص! فلعل قلبه يلين ويكف عن شتمك!