تختص لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بالشورى بدراسة الموضوعات ذات العلاقة بالشؤون الإسلامية والقضائية، مما يرد من موضوعات لها علاقة بجهات المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية، والمجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الأعلى للأوقاف، ووزارة العدل، وديوان المظالم، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وهيئة كبار العلماء، والرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والنيابة العامة.

وتختص أيضاً بدراسة الموضوعات والأنظمة واللوائح ذات العلاقة بالجوانب الإسلامية والقضائية كالدعوة الإسلامية والحج والعمرة والزيارة (ما يتعلق منها بالجانب الشرعي)، والأنظمة ذات العلاقة المباشرة بالجوانب الإسلامية، والقضاء، والمحاكم، والنيابة العامة، والاتفاقيات الدولية، أو الثنائية، أو الإقليمية، التي لها علاقة بالجوانب الإسلامية، أو الدينية، أو القضائية.

ويستحق بالإشادة التشكيل النوعي لأعضاء اللجنة التي يترأسها د.عبدالعزيز العيسى وتشمل في عضويتها عددا من الزملاء المحامين وأصحاب الفضيلة القضاة من أصحاب الخبرات والكفاءات المتميزة التي لا تقل عن باقي الأعضاء الكرام في المجلس أو اللجنة، وأشيد بوجودهم الذي يعطي قوة إضافية لمخرجات اللجنة في شقها المتعلق بالقضاء والحقوق والمؤسسات العدلية وحقوق الإنسان.

وأُوضح أن تعامل اللجنة والمجلس بالتبعية مع القضاء يقتصر على التعامل من خلال المحاكم بوزارة العدل وديوان المظالم، وهما لا يشكلان إلا نصف حجم القضاء؛ لأن النصف الآخر بكل أسف لا يزال متمثلا في أكثر من 100 لجنة قضائية نصت على تشكيلها أنظمة في أكثر من 25 جهازا حكوميا، تمثل في حقيقتها القضاء التجاري، والاقتصادي، والمالي، والعمالي، وتأتي في مقدمة هذه اللجان لجان المنازعات المصرفية، والأوراق المالية، والأوراق التجارية، وحقوق المؤلف، والجمارك، والمنازعات العمالية، والأمن والسلامة، وكل واحدة مما سبق اختيرت لأهميتها وخطورتها ودلالتها لجهاز حكومي مختلف. وتشتمل لوائحها على عقوبات الحبس بخلاف العقوبات المالية والتعزير والتعويض، وهذا من أكبر عيوب ومخاطر ضعف الرقابة من سلطة الشورى على نصف القضاء الذي يعتبر النصف الأخطر والأعقد في القضاء لنوعيته وحساسيته الشديدة، لتعلقه بالمال والأعمال والاستثمار الوطني والأجنبي، نصف القضاء الذي يحتاج إلى تأهيل وتدريب عالٍ ونوعي دقيق جداً في القوانين ذات العلاقة ويحتاج إلى السرعة والدقة في الإنجاز، حتى لا ينعكس بآثار سلبية على الاقتصاد الوطني الذي تزداد فيه أهمية ومكانة القطاع الخاص، في ظل توجه الدولة من خلال برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية 2030 إلى خصخصة العديد من القطاعات الحكومية، ما يعني ازدياد حجم القطاع الخاص بعدة أضعاف لتقبل المشاريع والمنشآت الحكومية وخدماتها، خاصة قطاعات الصحة، والتعليم، والأمن، والنقل والمواصلات، والطاقة، إلى غيرها من القطاعات المطروحة للخصخصة.. وللحديث بقية.