ما من شك أن كل عمل أو فكرة أو مشروع في مراحله الأولى يحتاج لدراسة من أجل الوصول إلى الأفضل.

وهذا هو ما تضمنه الخبر الذي نشرته «عكاظ» بتاريخ 17/11/1438هـ والذي جاء فيه أنه بعدما اطلع مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل على عرض مرئي لأعمال ونتائج الملتقى التي تحققت في العام الماضي وإسهامه في دعم الجهود التنموية في المنطقة لبناء الإنسان فكرياً وثقافياً وتوعوياً، عبر إقامة وتنظيم مجموعة متناغمة من البرامج والأنشطة والفعاليات طيلة العام، وفي مختلف محافظات المنطقة ومراكزها، وذلك بالتعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة والأهلية في منطقة مكة المكرمة.

بعد ذلك أعلن سموه الموافقة على مقترحات اللجنة الإشرافية العليا لملتقى مكة الثقافي باستمرار الملتقى وتركيزه في العام القادم على الفكرة نفسها «القدوة»، التي انطلقت في الموسم الماضي تحت شعار «كيف نكون قدوة ؟»، على أن تتولى لجنة تطوير الشعار الحالي وضع الخطط والبرامج للعام القادم.

وقال سموه خلال رئاسته اجتماع اللجنة الإشرافية بمقر الإمارة في جدة الثلاثاء الماضي بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، ونائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، «شعار ملتقى مكة الثقافي كان يفترض أن يكون في كل عام مختلفا، ولكن كل هذا الزخم يجعلنا نستمر بالصيغة نفسها ونطورها، لذلك ستعمل اللجنة المشكلة على وضع فكرة «القدوة» بأسلوب جديد ووضع منهج ينتهي بأسبوع مكة الثقافي»، وتابع: «زدتموني أملاً وتفاؤلا أن الفكر السعودي مبدع متى ما أعطي الفرصة».

ومن ناحية أخرى أكد سمو الأمير خالد أن الملتقى في عامه الأول نجح في تقديم برامج ثقافية وفعاليات معرفية متميزة أسهمت في بناء الإنسان، وتنمية قدراته واستثمار المقومات الثقافية والطاقات الإبداعية في المنطقة؛ لتنمية المجتمع والفرد وتطوير العمل الثقافي، والفكري، والمعرفي، وإيجاد بيئة تنافسية إبداعية محفزة، لتطوير العمل الثقافي والبرامج المعرفية، ورفع كفاءة منظومة العمل الثقافي والمعرفي للجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية بالمنطقة والتحسين المستمر للأداء، ورفع مستوى جودته، وتكريم الجهات والمؤسسات والأفراد بالمنطقة المتميزة في المجالات الثقافية والفكرية والمعرفية المختلفة.

ويُذكر أن ملتقى مكة الثقافي في عامه الأول سجل حضورا لافتا في أنحاء منطقة مكة بجميع محافظاتها، بمشاركة 64 جهة حكومية وخاصة، تقدمت بنحو 238 مبادرة، إضافة إلى 100 مبادرة فردية، واستهدف كل شرائح المجتمع، إذ استمرت أعماله في نسخته الأولى حتى نهاية شهر شعبان من العام الماضي، وختمت أعماله بأسبوع ثقافي حافل بمختلف الأنشطة والفعاليات الإبداعية.

السطر الأخير:

قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «قيمة المرء ما يحسنه».