-A +A
رويترز (بيروت)
كشفت تقديرات وزارة المالية اللبنانية أن التدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة أخيرا، لن يكون لها أثر يذكر على الموازنة أو عبء الدين للبلاد الذي يمثل ثالث أعلى مستوى للدين من حيث معدله إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهو أيضا السبب الرئيسي الذي دفع وكالة «موديز» لتخفيض تصنيفها الائتماني للبنان.

ويطالب اقتصاديون بإجراء إصلاحات أخرى لزيادة الإيرادات والحيلولة دون ارتفاع الدين، بما في ذلك إقرار ميزانية، وإصلاح قطاع الكهرباء الذي يحظى بدعم كبير من الدولة، وزيادة الضرائب على الوقود، وإصلاح عملية تحصيل الضرائب وتحسين مناخ الاستثمار.


وقال الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي في بيروت وسام الحركة: «شغلوا الحكومة وحركوا المؤسسات، الأمل أن يبدأوا معالجة القضايا الكبرى بنفس الجدية والفاعلية، لكن مدفوعات الفوائد على الدين في العام 2016 التهمت نحو 48% من إجمالي الإيرادات للبنان ارتفاعا من 38% عام 2014».

وتابع: «دون تدخل الحكومة بإصلاحات هيكلية فإن السياسة النقدية أو نشاط البنك المركزي وحده لا يمكن أن يحل القضايا الهيكلية في الأجل الطويل».

من جهته أضاف كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي جاربيس إيراديان: إن هذه الزيادات قد تسفر عن بعض الضغوط التضخمية في الأجل القصير لكنها ضرورية.

يذكر أن "موديز" أشارت إلى أن معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي يبين قدرة البلاد على سداد الدين سيبلغ نحو 140% في العام 2018.

وقالت "موديز" (السبت) الماضي لدى تخفيض تصنيف لبنان الائتماني إلى B3 من B2: من غير المرجح أن تؤدي الإصلاحات الأخيرة في الموازنة إلى خفض العجز في 2017 و2018، وسيتطلب الأمر المزيد من التدابير لتغيير المسار التصاعدي للدين.