.. اليوم هو السابع من شهر ذي الحجة، حيث تبدأ طلائع الحجاج بالتوجه لمنى لقضاء يوم التروية ثم التوجه بعدها إلى عرفات، وفي ذلك للشاعر أحمد شوقي قصيدة تصور جوانب من هذه الرحلة الإيمانية أكتفي من القصيدة بهذه الأبيات التي تقول:

إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍ

عَلَيكَ سَلامُ اللهِ في عَرَفاتِ

وَيَومَ تُوَلّى وُجهَةَ البَيتِ ناضِرًا

وَسيمَ مَجالي البِشرِ وَالقَسَماتِ

عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌ

تَزُفُّ تَحايا اللهِ وَالبَرَكاتِ

إِذا حُدِيَت عيسُ المُلوكِ فَإِنَّهُمْ

لِعيسِكَ في البَيداءِ خَيرُ حُداةِ

لَدى البابِ جِبريلُ الأَمينُ بِراحِهِ

رَسائِلُ رَحمانِيَّةُ النَفَحاتِ

وَفي الكَعبَةِ الغَرّاءِ رُكنٌ مُرَحِّبٌ

بِكَعبَةِ قُصّادٍ وَرُكنِ عُفاةِ

وَما سَكَبَ الميزابُ ماءً وَإِنَّما

أَفاضَ عَلَيكَ الأَجرَ وَالرَحَماتِ

وَزَمزَمُ تَجري بَينَ عَينَيكَ أَعيُنًا

مِنَ الكَوثَرِ المَعسولِ مُنفَجِراتِ

وَيَرمونَ إِبليسَ الرَجيمَ فَيَصطَلي

وَشانيكَ نيرانًا مِنَ الجَمَراتِ

يُحَيّيكَ طَهَ في مَضاجِعِ طُهرِهِ

وَيَعلَمُ ما عالَجتَ مِن عَقَباتِ

وَيُثني عَلَيكَ الراشِدونَ بِصالِحٍ

وَرُبَّ ثَناءٍ مِن لِسانِ رُفاتِ

لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُمْ

لِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ

أَرى الناسَ أَصنافًا وَمِن كُلِّ بُقعَةٍ

إِلَيكَ انتَهَوا مِن غُربَةٍ وَشَتاتِ

تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌ

لَدَيكَ وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ

عَنَت لَكَ في التُربِ المُقَدَّسِ جَبهَةٌ

يَدينُ لَها العاتي مِنَ الجَبَهاتِ

السطر الأخير:

من شعر الأستاذ عبدالعزيز النجيمي:

على صعيد عرفات ملائك الرحمــــــن

بالنــور زفــــافــه على مـدى الأزمان