كنتُ في أكثر من موضع إعلامي أُطالبُ إدارة النصر بضرورة وجود الكابتن صالح المطلق كمُدرب في الفئات السنيّة بالنادي، وحدثَ ما طالبتُ به وتمَّ تنصيبه مُدرباً للفريق الأولمبي، وكانت له نتائج على مستوى اللاعبين وتصعيدهم.

بعد ذلك تأسست لجنة فنيَّة بالنادي يلفها (الغموض) ترأسها الكابتن صالح ومازال حتى اليوم يتردد مُسماها دون توضيح لدورها الحقيقي، وقبل ذلك الهروب من السؤال هذه اللجنة تتشكل ممن؟ وأمام ذلك مازلتُ أنا أبحث عن أمرين، الأوَّل تشكيلها والثاني أدوارها وصلاحياتها، وهذا البحث لم يتوقف مني إلا قبل يومين، وبشأنه توصلت إلى أمرين هما:

الأمر الأوَّل من ناحية التشكيل: ما وجدتُه هو أن اللجنة الفنيَّة تشكلت من الكابتن صالح المطلق كرئيس للجنة، وعضويَّة أمين عام النادي سلمان القريني وعضو الشرف منصور الثواب، وهنا أتوقف وبعجب ما هو الدور المُناط بأمين عام النادي القريني في لجنة فنيَّة؟ ولاسيما هو أيضاً عضو في المجلس التنفيذي للهيئة الشرفيَّة (الذي لا حس ولا خبر لهذا المجلس) وكذلك ما هو الدور الفني الذي سيقوم به عضو الشرف منصور الثواب باللجنة؟ هل لعلاقته القوَّية مع المطلق من خلال وجودهما السَّابق بالفريق الأولمبي؟ وهل هو لأجل عنصر المال؟ وإن كان لأجل ذلك، فما الذي يمنع أن يكون بقاء منصور الثواب خارج اللجنة الفنيَّة -وهو الصحيح- وليس بداخلها؟

ومع البحث عن التشكيل وجدتُ مقطعاً مرئياً من برنامج (في المرمى) مؤرخا في 14-8-1438هـ وكان الضيف الكابتن صالح وفي شأن تشكيل اللجنة نفى وجود هذين العضوين معه، ويبدو أنَّ نفيه كان بسبب الانتقادات الإعلاميَّة والجماهيريَّة في ما يخصُ تشكيل اللجنة، ورغبتهُ في أن لا يكون التشكيل من ناحيتهما ظاهراً، لكن الأغرب من ذلك هو إجابة الكابتن صالح بأنَّ اللجنة الفنيَّة تتكون من (مُدرب فني – مُدرب لياقة – مُدرب حراس – دكتور) فالمُدرب الفني هو الكابتن صالح، لكن ماذا قال عن مُدرب اللياقة؟ قال إنَّه المُدرب عبدالله المهيدب، ثم قال لكننا لا نستطيع الاستفادة من خدماته لأن له ارتباطاً مع المُنتخبات ولا يحق له العمل بالنادي..!! وللكابتن صالح أقول طالما الأمرُ كذلك لماذا يتم اختياره من البداية؟ وهل كنتَ لا تعلم عن هذا التنظيم، رغم ارتباطك بالمُنتخبات؟ أمَّا مُدرب الحرَّاس فقال عنه إنَّه المُدرب (اوقستين الإسباني) والمُدرب المصري (فهمي عبدالغني)..!! وحتى تاريخه لم نُشاهد المُدرب الإسباني، أمَّا بالنسبة للدكتور فقال عنه إنَّهُ الدكتور سمير فتحي طبيب عام ومُتخصص في الإصابات الرياضيَّة، وبشأنه أعتقد أنَّ الإدارة استغنت عنه أو سيتم ذلك بسبب تبين افتقاده للعديد من الأمور التشخيصيَّة الطبيَّة..!

وأترك الإسهاب في أمر التشكيل للقارئ، لأنه تشكيل مليء بالعشوائيَّة والوعود والرغبة في ها أنذا موجود!

الأمر الثاني: دور اللجنة واختصاصاتها:

لم أجد حيال هذا الأمر ما يُغني عن تكرار السؤال، فدورها مازال مفقوداً وأحياناً موجود ولكن بغموض غريب! والدليل على ذلك أنَّ الكابتن صالح ذكر في ذات البرنامج أنَّ من ضمن أدوار اللجنة هو أنَّ تشكيلها لمواجهة حالة (الطوارئ) التي قد تحدث بالموسم من إلغاء عقد مُدرب فني أو لياقة أو مُدرب حرَّاس، فتنبري اللجنة بالبديل، وهنا أسألُ الكابتن صالح أين البديل؟ حيثُ لا يوجد في اللجنة إلا أنت كمُدرب، أمَّا البقيَّة من الأعضاء فلم يوجدوا حتى تاريخه بسبب عشرات الأعذار، وحيال ذلك فهل كان الهدف من دور الطوارئ هو فليذهب (غوميز) وسأكون البديل..!

ختاماً أقول للكابتن صالح ما أجمل حديثك وأنت خارج النادي وما أغرب عملك وأنت بداخله..!! فكيف تعتب على الكثيرين جهلهم عن اللجنة رغم أنَّ الغموض يلفُ عملها..؟! ثم كيف بك كرئيس للجنة فنيَّة في نادي النصر تقول في برنامج (في المرمى) بأنَّك ترحب بانضمام أيِّ مُحب ومُشجع إلى اللجنة الفنيَّة..؟ ما هذا الكلام، هل تتحدث عن نادي النصر أم فريق استراحات..؟