عبدالرحمن العلوي @Alawi_AT
يهتم القائد بالحوافز ويحرص على خلقها بشتى السُبُل، وهي إما مادية تقدم على هيئة مال أو برنامج تدريبي أو إجازة، وقد تكون معنوية، كإطراء لفظي لفرد ما أو لفريق العمل كافة، وقد تقدم كشهادة شكر وتقدير.

وفي بيئة عمل المنظمات الحكومية قلما تجد مخصصات مالية تستهدف تفعيلا دوريا للحوافز، وإن وُجِدت فلا يتم تأطيرها بمعايير أو ضوابط يتم الاختيار بناءً عليها بعد استخدام أدوات قياس علمية للإنتاجية.

وهذا يؤدي إلى فرض المحسوبيات في تطبيق الحوافز، ما ينعكس سلباً على المنظمة ويخلق انقساماً وردود أفعال سلبية فردية أو جماعية تساهم في تدني مستوى الخدمة مع مرور الوقت، والأسوأ أنها تجعل من الموظف المميز فعلياً موظفاً محتقناً ولا يرغب في نهج التميز ومسابقة الخُطى تجاه التطوير الذاتي والمنظمي وتحسين جودة الخدمة، لأنه ببساطة ينتج ويبادر ويتميز ويتم تحفيز غيره لعدم وجود معايير واضحة لفريق العمل يتم الاختيار استناداً عليها.

فالقائد الخلاق (CREATIVE) هو من يفرض التنافسية الشريفة من خلال إيجاد حوافز يتم قياسها استناداً إلى معايير وبنسب إنجاز محددة، وأدوات قياس بلغة الأرقام يلمسها كامل فريق العمل وتوضح لهم بكامل تفاصيلها وفتح الساحة للجميع للتنافس الشريف الذي ينعكس على المنظمة إيجاباً.

والقائد يحرص على خلق حافز موقفي لحظي بخلاف الحوافز الدورية الثابتة ويستغل الفرص لذلك.

ولا شك أن بيئة الحوافز الممنهجة التي تضفي صبغة العدالة والمساواة تؤتي ثمارها وتنمي الولاء للمنظمة وتنعكس إيجاباً عليها، ومن المؤسف أن جُل القيادات وصُناع القرار يؤمنون بالعقاب فقط ولا تجد مبدأ الثواب ضمن لغة المنظمة وبالتالي تجد العمل الروتيني المغلف بعدم استغلال فرص التحسين الدائمة هو النهج الثابت وتجد الرتابة تفرض نفسها ولا تجد بيئة عمل خلاقة للمبادرات والإبداعية والتمايز المثمر.