@alsarwi_a أحمد علي الغامدي
هؤلاء هم حكام قطر، جبلوا على الشر، ولا تنزع عقولهم وقلوبهم إلا إلى الشر وممارسته قولاً وفعلاً، والإنسان ابن بيئته، فقد حز في نفوسهم توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باستضافة الحجاج القطريين على نفقته الخاصة، ونقلهم من قطر وإعادتهم إليها معززين مكرمين، وتوجيهه الكريم برعايتهم رعاية خاصة ومميزة، كما حز في نفوس حكام قطر أيضاً أن يخرج من تحت عباءتهم رجل رشيد كالشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وحز في أنفسهم أن تنهال المبادرات السامية لصالح الشعب القطري، بل ساءهم جداً أن يروا من يفكر بعقلانية بعيداً عن منهجهم المتوارث المفخخ بالشر والعقوق والانقلابات، فبمجرد أن تدخل الرجل العاقل الرشيد الشيخ عبدالله آل ثاني، وبعد قبول وساطته من ملك الحزم والعزم، ثارت ثائرة حكام الدوحة، بل وصل بهم الأمر لتهديده بالقتل، لأن ما سعى فيه الشيخ عبدالله وحظي بالقبول لدى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، لاقى قبولاً وصل لحد الإجماع من الشعب القطري، الذين عبروا عن تضامنهم مع الشيخ عبدالله، كما عبروا عن امتنانهم لدور القيادة السعودية، لاسيما أن حكامهم في كل مرة على طول الأزمة يرفعون مستوى التصعيد، وكل قرار يتخذونه يزيد من تعميق الفجوة بين قطر وجيرانها وكل الدول المناهضة والمناوئة للإرهاب، فجاء هذا التنفيس عن الشعب القطري بدءا بتيسير كل أمور الحجاج القطريين، مروراً بإيجاد غرفة عمليات خاصة لمتابعة كل شؤونهم وتذليل العقبات التي تعترضهم، ووصولا إلى السماح للعائلات القطرية بزيارة أقاربهم في السعودية، وكذلك فتح المجال لرعيان الإبل والأغنام لكي يعودوا إلى وضعهم السابق.

كل ما سبق لم يتسق مع مزاج حكام قطر، فهم يريدون تشويه صورة السعودية من خلال ما يطلقونه من أكاذيب عبر قنواتهم التي أسست لهذا الغرض وهو «التحريض والكذب»، ووصل بهم الحال أن يهدد الولد خاله بالقتل، وكأني به ينطبق عليه قول الشاعر:

وما أنا إلا من غزية إن غوت *** غويت وإن ترشد غزية أرشد

فالواضح هو أن موجة الغواية نهج ثابت لدى دوائر صنع القرار، شملت الجميع دون استثناء، وأصبح المزاج العام في الدوائر المحيطة بحكام قطر لا يختلف عما هو سائد لدى الحكام الذين أعلنوا التمرد على كل نواميس الرجال الأوفياء، وأصبحت نزعة الشر طاغية على أفكارهم وتغلغلت حتى في الأوعية والشعيرات الملتصقة بعظامهم.

من يقف على توجهات حكام قطر سيقفز ذهنه إلى استنتاج واحد لا ثاني له، وهو أن أيام النظام القطري الحالي أصبحت معدودة، فما قام به الشيخ عبدالله فيه إشارة واضحة إلى وجود العقلاء من بين أفراد العائلة الحاكمة، ولكن لم يسمح لهم بمعالجة السوء الذي صنعته القيادة الحالية، وسيقول الشعب القطري كلمته بعد أن وجد البديل الصالح الذي ينتشل البلاد من المنزلق الخطير الذي رمت فيه القيادة الحالية بقطر وشعب قطر ومصالح قطر.