علي فايع (أبها)
لم تكن أجهزة السلطة القطرية الرسمية وحدها من تعمل على توظيف المال القطري في خدمة أجندة سياسية تهدف إلى زعزعة أمن الخليج واستقراره، بل امتدت هذه الخطوة (التي يبدو أن فريقاً مختصاً يعمل عليها) إلى توظيف مغردين ورجال أعمال قطريين ومرتزقة عرب اتخذوا من حساباتهم عبر «تويتر» وسيلة لاستقطاب متابعين جدد بتدرج لم يتم كشفه إلا مع بداية الأزمة الخليجية وإعلان الدول الراعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، إذ اتضح أن إغداق المال القطري دون حساب كما يفعل رجل الأعمال القطري «عادل علي بن علي» الذي روج له كتاب وإعلاميون ومشاهير سعوديون في «تويتر» لم يكن إلا لأهداف مغرضة وظف حسابه في خدمتها، ويلحظ المتابعون أن هذا التوظيف بدأ بمقولات عقلانية تخاطب العواطف وتستقطب النفوس وتحولت مع الوقت إلى هدايا وجوائز آيفونية يومية ثم انتقلت إلى توظيف أجندة السلطة القطرية بشكل مكشوف بعد فقدان وسائل الإعلام القطرية كالجزيرة ثقة المواطن الخليجي.

الدوحة لم تكتف بدعم الجماعات الإرهابية وتوفير الملاذ الآمن لقياداتها وتوظيف القنوات والصحف ومراكز الدراسات في شيطنة دول الخليج ومصر وتوجيهها لخدمة أهدافها العدائية بتمرير التقارير الإعلامية الموجهة لضمان مصداقيتها وقوة تأثيرها وقدرتها على الانتشار والسعي لتعزيز هذه الجهود في شق الصف العربي، لكنها عملت على توجيه هذه الحملات الإعلامية باستثمار العالم الافتراضي وشبكات التواصل لدعم تقارير عملائها في الخارج بدراسات متخصصة تدعم التنظيمات الإرهابية.