أهيم بروحـي على الرابيـة

وعند المطـاف وفــي المـروتين

وأهــفو إلى ذكــر غالــــية

لدى البيت والخـيف والأخشـبين

فـيهـدر دمعــــي بآماقــــيه

ويجـري لـظــاه على الوجــنتين

ويصـرخ شـوقي بأعماقـيه

فأرســــل من مقلـــتي دمعـــتين

وقع كالملايين في هوى الكعبة!.. فماذا قال:

لاحظت أنني أذوب شـوقا إليها كلما ابتعدت عنها.. فإذا جـئت إلى المسـجد الحرام لم أسـتطع أن أصل إليها.. إما بسـبب الزحام أو بسـبب إحساس داخـلي بأن ما أحـبه فيها ليس هو الجزء الظاهر منها.. وإنما هو الرموز التي تشـير إليها!

وقد قضـت مشـيئة الله أن يطوف الإنسان حول الكعبة.. أملا في التطهر من الذنوب وتوسـلا إلى الله أن يقبل التوبة ويعفو عن السـيئات.

أهلا وسـهلا بضيوف الرحمن في رحاب الإيمان.. ملبين النـداء.. فالحج.. عبادة تهوى إليها الأفـئدة ويهيمن عليها الحـب!!.. قال تعالى.. «ربنا إني أسـكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم.. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات.. لعلهم يشكرون».. هي دعوة دعاها إبراهيم عليه السلام واستجاب لها رب العرش الكريم!!

قالوا: إنما يكون الشـوق لغائب.. والله تعالى لا يغـيب!

طبيب باطـني: ت 2216 665