محمد الصبحي (جدة)
في تأكيد جديد على قوة القدرة المالية للبنوك السعودية، وثقة المستثمرين في مقومات الاقتصاد ومتانة أسواق المال بالمملكة، حقق الإصدار الثاني لصكوك الريال، الذي طرحته وزارة المالية، نسبة تغطية بلغت 295%، بإجمالي طلبات اكتتاب وصلت إلى 38 مليار ريال، رغم أن الإصدار حدد بمبلغ 13 مليار ريال.

ووفقا للوزارة التي أعلنت أمس (الثلاثاء)، أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين لإصدارها المحلي الثاني تحت اسم برنامج «صكوك حكومة السعودية بالريال»، فإن الإصدار قسم إلى ثلاث شرائح كالتالي: الشريحة الأولى تبلغ 2.1 مليار ريال لصكوك تستحق في عام 2022، والشريحة الثانية بـ 7.7 مليار ريال تستحق في عام 2024، والشريحة الثالثة بـ 3.2 مليار ريال تستحق في عام 2027.

وفي هذا السياق، قال المحلل المالي محمد السويد لـ«عكاظ»: «طرح الصكوك المحلية يساعد على تطوير الميزانية والسوق السعودية؛ لذا فإن المملكة مهما أصدرت من صكوك في الفترة القادمة ستكون جذابة؛ لعدة أسباب أبرزها أن أدوت الدين كالصكوك والسندات تعتبر من الأدوات الاستثمارية ذات المخاطر المنخفضة لدى حامل الصك، إضافة إلى كونها وسيلة إيجاد سيولة سريعة وفعالة لدى مصدر الصكوك بأسعار فائدة ثابتة ومعقولة».

من جهته، بيّن الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي لـ«عكاظ» أن الجهات المستفيدة من إصدار الصكوك تعتبر هي الجهات الحاملة للصكوك وذلك لقلة مخاطرها.

وأشار إلى أن البنوك الوطنية أثبتت قدرتها على تغطية صكوك الإصدار الأول والثاني للمملكة بسهولة؛ الأمر الذي يبرهن على أن قوة القدرة المالية لدى البنوك السعودية.

من ناحيته، أضاف الخبير الاقتصادي أسامة فلال لـ«عكاظ»: «إصدار السندات أو الصكوك الإسلامية يعم بالفائدة في العادة على المصدر وأيضا المشتري؛ وذلك لحاجة مصدر الصكوك لجمع سيولة معينة، كما أن مشتري الصكوك يتمكن من الحصول على أسعار فائدة ثابتة تمكنه من زيادة الربحية في الأوراق المالية؛ لذا فإن إصدار الصكوك في السعودية إيجابيا لدى الطرفين».

يذكر أن وزارة المالية أوضحت في وقت سابق حجم الصكوك التي أصدرتها في الإصدار الأول من العام الحالي، التي تلقت من خلاله إقبالا كبيرا من المستثمرين على إصدارها المحلي الأول بالريال، إذ تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك 51 مليار ريال بنسبة تغطية بلغت 300%‏، رغم أن الإصدار حدد بـ 17 مليار ريال.

وقسمت الإصدارات إلى ثلاث شرائح كالتالي: الشريحة الأولى تبلغ 12 مليار ريال لصكوك تستحق في عام 2022، والشريحة الثانية بـ2.9 مليار ريال تستحق في عام 2024، أما الشريحة الثالثة بـ 2.1 مليار ريال تستحق في عام 2027.

ويأتي الإقبال القوي على الصكوك المحلية تأكيدا على ثقة المستثمرين في إصدارات السعودية، وقوة مقومات الاقتصاد ومتانة أسواق المال بالمملكة، ويعكس الدور الذي يضطلع به مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية في تحقيق رؤية السعودية 2030.

«ساما»: إيداع 35 مليار ريال في «المحلية»

عبدالرحمن المصباحي (جدة)

sobhe90@

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أنها ضخت في عام 2016 نحو 35 مليار ريال على شكل ودائع في المصارف المحلية على دفعتين، الأولى بمبلغ 13 مليار ريال، والثانية أودعتها المؤسسة نيابة جهات حكومية بمبلغ 22 مليون ريال.

ولفتت «ساما» في تقرير الاستقرار المالي 2017، أن الكتلة النقدية في العام الماضي 2016 نمت ببطء. وأشارت إلى أن القاعدة النقدية سجلت أدنى معدل نمو لها منذ 2001، وتباطأ نمو العرض النقدي بشكل كبير، خصوصا العرض النقدي بمفهوميه الضيق والواسع.

يأتي ذلك بعد أن شهد عرض النقود الذي يعد مقياسا للسيولة الكلية تباطؤ في وتيرة نمو خلال عام 2016؛ بسبب تراجع نمو مكوناته الكلية باستثناء الودائع الزمنية والادخارية التي سجلت تسارعا في معدل النمو.