لقد لقي نتاج الشيخ الغازي تقديراً وثناءً لا مثيل له من ذلك ما كتبه معالي الدكتور الشيخ عبدالوهاب أبو سليمان حيث قال فضيلته: العلامة المحدث المسند عميد المؤرخين المكيين، فإذا مررت عليه تجده عند مدخل رباط بقرب باب الزيادة، ويسمى (رباط الحنابلة) نصب له دولاباً صغيراً، في جزء منه وضع فيه شيئاً من الكحل وورق الكتابة بين يديه لتقييد ما يريد تقييده.

وقال الأستاذ عمر عبدالجبار: خصص فضيلة الشيخ عبدالله غازي حياته في التأليف، وكان يضحي بنفيس أوقاته في الاتصال بأرباب الفضل لتكملة خطته التي رسمها في كتبه المتعلقة بالتراجم، وهذا لا يحول بينه وبين طلب العيش، مع قناعة وزهد، وعفة نفس.

وقال الأستاذ طاهر الكردي: عالم فاضل، وصالح كامل، كان جارنا بمكة المشرفة. وقال أيضاً: كان صالحاً صدوقاً عفيفاً، قليل الكلام، لا يدخل فيما لا يعنيه، ولم يترك مطالعة الكتب حتى نهاية حياته.

وقال عنه تلميذه العلامة الفقيه القاضي السيد أبو بكر بن أحمد الحبشي (رحمه الله تعالى): وما زال شيخنا الغازي المترجم مقيماً في بلدة مكة المكرمة، عاكفاً على اشتغاله بالتأليف في محل عمله بباب الزيادة في هدوء وسكون، وتواضع ووقار، مع تردد إلى المدرسة الصولتية التي كان موظفاً بها في بعض الأحيان.

وقال الشيخ أبو تراب الظاهري: والشيخ ابن غازي كما أعرفه كان رجل ورع وتقوى وصلاح.

وقالت مجلة المنهل: في دار قديمة لعلها كانت إحدى المدارس، بالشاعر المفضي إلى باب الزيادة من أبواب المسجد الحرام، كان يُقيم شيخ كرس جهده لتدوين تاريخ ما أهمله التاريخ عن حياة مكة وتطوراتها وأحوالها، وقضى هذا الشيخ العامل في الخامسة والسبعين من العمر، ولكنه لم يفتر عن القيام بمهمته العلمية حتى قبيل وفاته.

والواقع أن الكتاب ثري بتراجم العلماء والأعلام من الأئمة والمحدثين. فجزى الله المؤلف خيراً ورحمه ورحم من جمع وأصدر، والشكر لأخي الكبير الشيخ عبدالرحمن خياط الذي أهداني نسخة من الكتاب.

السطر الأخير:

كفى قلمَ الكتاب عزا ورفعة

مدى الدهر أن الله أقسمَ بالقلم