فهيم الحامد (جدة)
قامت السعودية بواجبها التاريخي تجاه الشعب القطري، عندما أعلنت مبادرتها لاستضافتها للجحاج، ووقع النظام القطري في خطيئة تاريخية، عندما ألّب وأجّج كعادته الإعلام القطري المتآمر والمسموم، ضد مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، التي قوبلت باستحسان وعرفان من الشعب القطري نفسه، ومن الشعوب العربية والإسلامية، بالموافقة على دخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج، والسماح لجميع المواطنين القطريين الذين يرغبون في الدخول من دون التصاريح الإلكترونية، وذلك بناء على وساطة الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني الذي استقبله الملك سلمان أمس الأول في طنجة، مؤكداً له عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين السعودي والقطري فضلا عن حرص المملكة واهتمامها الدائم براحة حجاج بيت الله الحرام وتسخيرها كافة الإمكانات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان. وأكد الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ عبدالله آل ثاني أيضا في جدة حرص القيادة السعودية على تعزيز علاقاتها مع قطر.

خطايا النظام والإعلام القطري تتوالى، وهذه المرة جاءت على حساب رغبة القطري لأداء فريضة الحج، إذ فتحت السعودية مطاراتها وحدودها لاستقبال الحجاج القطريين على نفقة الملك سلمان في مبادرة إنسانية غير مسبوقة في الدول الإسلامية.

وعندما يزعم أبواق الإعلام القطري، بأن الدوحة لا يمكن أن تقبل بأن يتم نقل حجاج بيت الله القطريين على خطوط أخرى غير الخطوط القطرية، وأن القطريين لا تجوز عليهم الصدقة، فهذا يعكس تفكيرا ضيقا جدا ويجسد الأفق القميء، الذي مازال في فكر النظام والإعلام القطري علي السواء. وعندما قررت السعودية استضافة الحجاج القطريين فذلك يعكس الاحترام والتقدير للشعب القطري، الذي يحظى بخصوصية شديدة من لدن خادم الحرمين الشريفين، الذي لا يرغب ولم يرغب في أي يوم من الأيام جزاء ولا شكورا على أفعاله. ومن الواضح أن مرتزقة الإعلام القطري لا يعرفون معنى الشيم والنخوة العربية لدى قادة المملكة العربية السعودية، التي ورثوها من الآباء والأجداد، هذا الشرف وهذه الكرامة وهذه النخوة العربية التي تناساها النظام القطري بسبب ارتمائه في أحضان النظام الفارسي والتنظيمات الإرهابية وتشربه للفكر الطائفي الإرهابي القميء. وعندما يعتقد الإعلام القطري الذي كان ولايزال يغرد خارج السرب على الدوام أن السعودية تسيس الحج، فهذا مردود عليهم؛ لأن السعودية منذ تأسيسها وحتى الآن رفضت أي محاولة للتسييس، بل وتعاملت بكل حزم وقوة ضد أي محاولات للتسييس أو العبث بأمن الحجاج باعتباره خطا أحمر.

ومنذ بداية الأزمة خرجت قطر وأذرعها الإعلامية المأجورة بالكثير من الأكاذيب، بعد أن فشلت تماماً في استيعاب ما يجري حولها من إجراءات لا تستهدف أبداً المواطن القطري وقامت بالترويج كذباً وظلما وعدوانا. وعندما يزعم وزير خارجية النفي القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن خطوة استضافة الحجاج القطريين جاءت بدوافع سياسية، هذا يعني أن حكام قطر مازالوا يعيشون حالة التآمر على مقدرات الأمة.. السعودية ستستمر في وفائها والتزامها نحو خدمة حجاح بيت الله الحرام.. وقطر تستمر في جحودها ونكرانها للجميل.. خطايا قطر تتوالى.. والشعب القطري يدفع الثمن.