عايض بن حسن بن جري
في الثامن والعشرين من شوال الماضي كتب الدكتور عبدالعزيز النهاري مقالا بعنوان «يا وزارة الصحة.. حيا الله الإنجليز»، روى فيه تجربته الصحية عندما ألم به عارض صحي في مدينة إنجليزية، واصفا فيه كيف قدمت له الرعاية الصحية اللازمة بدون رسوم لتجاوزه سن الستين من عمره، وقدم هذه التجربة لوزارة الصحة بدون تعليق ولبقية الوزارات الخدمية، راجيا من الوزارات تقدير ومواساة من بلغ الستين عند تقديم الخدمات التي يحتاجها.

ولا شك أن الكاتب نقل تجربة مؤثرة، وأن تقدير كبير السن ثقافة عميقة في تاريخنا والحمد لله، وخلق يسود في المجتمعات السوية، بل وهو رحمة اتصفت بها رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن كبار السن في أمس الحاجة إلى تسهيل أمورهم في جوانب الحياة كلها، تزداد الحاجة إذا كانت الخدمة المطلوبة طبية.

هنا يجب أن تكون لائقة وعلى أكمل وجه، وخلاف ما يحدث الآن من تركهم يواجهون صعوبة الحصول على العلاج وارتفاع تكاليفه، ما يجعلهم في معاناة دائمة في هذا.

وجانب آخر نلاحظه، وهو امتناع الكثير من شركات التأمين الطبي التأمين على كبار السن؛ بدعوى أن تكاليف رعايتهم الصحية مرتفعة، وإن تكرمت بقبولهم رفعت السقف المادي للتأمين بشكل مبالغ فيه.

يا وزارة الصحة:

إن الله تعالى يستحيي أن يعذب ذا شيبة، فلماذا لا تنقلون التجارب الناجحة على اختلافها وتعددها من الدول الأخرى إلينا للفائدة أسوة بغيرنا، لأن تحقيق الهدف النبيل مطلب كل مسؤول مخلص.

ما الضير في نقل التجربة البريطانية في المجال الصحي للاستفادة والقضاء على ما يعتري النظام الصحي لدينا من معوقات أقضت مضاجع الجميع كبارا وصغارا؛ مسؤولا ومواطنا ومقيما، نحن لا نزال نؤمل خيرا لتحقيق المزيد لصحتنا للنظر لوزارة الصحة بأنها عند مستوى الطموح.. حفظ الله الجميع من كل سوء ومكروه.