Tue195_111579653
Tue195_111579653
البرلمان2 اليمني
البرلمان2 اليمني
-A +A
فهيم الحامد (جدة)FAhamid@
«المملكة تنظر لليمن على أنه العمق الإستراتيجي للأمة العربية، وأصل العرب، وأكبر خطأ قام به العدو أنه يحاول المس في عمق العرب، جمهورية اليمن الشقيقة»، بهذه العبارات خاطب الأمير محمد بن سلمان كبار مشايخ القبائل اليمنية خلال لقائه بهم قبل أشهر عدة، مجسدا عروبة اليمن في صورتها الحقيقية، ومؤكدا حرص السعودية على الحفاظ على أمن اليمن، واستقراره وعدم المساس بسيادته ووحدته واستقلاله.. وأمس الأول التقى نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان في جدة أعضاء مجلس النواب اليمني المؤيدين للحكومة اليمنية، في رسالة تعكس الدعم للمؤسسة التشريعية اليمنية الشرعية التي تمثل الشعب اليمني العروبي، الرافض لأي برلمان يمني مختطف ومسيس من النظام الإيراني من عملائه الانقلابيين ومرتزقة صالح الذين ارتموا في أحضان نظام قم، وحاولوا بيع اليمن بثمن بخس للفرس، إلا أن عاصفة الحزم أوقفت المد الإيراني لليمن العروبي وإعادته للحضن العربي.

لقاء الأمير محمد بن سلمان يحمل أهمية كبرى لعدة أسباب، من ضمنها تأكيد الدعم السعودي لنصرة الحق وعودة الأمن والاستقرار والاستقلالية عن التبعية للقوى الطائفية والنظام الفارسي الإرهابي، فضلا عن استمرار السعودية في دعم الشعب اليمني والتخفيف عن معاناتهم جراء العربدة الحوثية، خصوصا أن المملكة تبوأت المرتبة الأولى في قائمة الدول المانحة لليمن، كما تبوأت المرتبة الأولى عالمياً في تقديم المساعدات الإغاثية والإِنسانية لليمن منذ اندلاع الأزمة، إلى جانب استمرار التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة، وتقوية الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من أجل استكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية من سيطرة الانقلابيين.


لقد تمكنت السعودية باقتدار من منع اختطاف اليمن ولجمت المشروع الإيراني التدميري بتحويله لسورية أخرى. وجراء انقلاب الحوثيين على الشرعية اليمنية جهز النظام الانقلابي في اليمن برلمانا صوريا مدعوما من النظام الإيراني لتمرير قراراته لتدمير اليمن، فيما رتب البرلمان اليمني المؤيد الحكومة الشرعية والرئيس هادي أوراقه ونجح في الصمود، وها هو يتهيأ لعقد مجلس النواب الموالي للشرعية الذي يعد بمثابة البرلمان الفعلي أولى جلساته في العاصمة المؤقتة عدن قريبا، ليكتمل عقد وجود الحكومة الشرعية والبرلمان التشريعي في عدن.

والسعودية التي أطلقت عاصفة الحزم استجابة لطلب رسمي من الرئيس الشرعي لليمن منصور هادي، الذي وجه خطابات رسمية لخادم الحرمين الشريفين وقادة دول الخليج لدعم وتعزيز الشرعية وتحرير اليمن من أيادي الانقلابيين، من خلال التحالف العربي لدعم الشرعية، ستنهي العمليات عندما تحرر كامل الأرض اليمنية وفق الإستراتيجية العسكرية للتحالف العربي، وبالتنسيق الكامل مع الحكومة الشرعية التي بيدها القرار النهائي، وأي حديث خارج هذا المحور مجرد اجتهادات ومحض تكهنات.