عبدالرحمن المصباحي (جدة)
أكد متخصصان لـ«عكاظ» أن انخفاض عجز ميزانية النصف الأول من العام الحالي يكشف كفاءة عالية في إدارة الإنفاق، والترشيد، والتركيز على الأولويات.

وتوقعا تحسنا في الإيرادات غير النفطية مع فرض الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والغازية وضريبة القيمة المضافة في مطلع يناير القادم.

وقال الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز داغستاني لـ«عكاظ»: «انخفاض العجز في النصف الأول إلى 72 مليار ريال فقط، يشير إلى تحسن الأداء بفضل التركيز على المشاريع ذات الأولوية والجودة في الإنجاز».

وأوضح أن السيطرة على العجز يعد أبرز محاور أسس أي نجاح مستقبلي، وأنه وفقا لهذه المؤشرات فإن العجز مرشح ليكون في حدود ما بين 140– 150 مليار ريال في نهاية العام الحالي، مقارنة بتوقعات سابقة حددته بـ 198 مليار ريال.

وأشار داغستاني إلى أن رؤية السعودية ركزت على حسن استغلال الموارد القائمة بجودة عالية، والحد من الهدر المالي، وإدارة الموارد بكفاءة، وهو ما يظهر بوضوح حاليا رغم التراجع الكبير في أسعار النفط، لاسيما في الربع الثاني.

من جهته، أضاف الاقتصادي عبدالاله مؤمنة لـ«عكاظ»: «تسجيل العجز زيادة عن الربع الأول يعد أمرا طبيعيا مع بداية التوسع في الإنفاق على المشاريع والتراجع الكبير في أسعار النفط الى ما دون الخمسين بكثير بعد أن كان قد سجل في الربع الأول 58 دولارا للبرميل».

وتابع: «التحدي الذى يواجه المملكة في الوقت الراهن هو تنويع القاعدة الإنتاجية، ودعم القطاع الصناعي باعتباره ركيزة أساسية في عملية التحول، وأتوقع تحسنا في الإيرادات غير النفطية خلال الربع الثالث مع فرض الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والغازية».

وزاد: «الميزانية ستشهد تحسنا أكبر مع بداية الربع الأول من العام القادم مع فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على بعض السلع والخدمات».

وشدد مؤمنة على أهمية تحسين إيرادات الزكاة، والسلع، والخدمات. وتوقع أن تصل الإيرادات بنهاية العام الحالي إلى نفس المستويات السابقة عند 700 مليار ريال.