بخيت طالع الزهراني
إذا عاد لك ابنك القادم من المدرسة، وأخبرك: إن المدير قد استدعاه إلى مكتبه و«أذاقه» 4 «عصايات» مثلاً.. دون أن يذكر له السبب، سوى عبارة: «كن مؤدباً».. أنت كردة فعل طبيعية ستسعى لمقابلة المدير غداً، لتعرف سبب العقوبة، ولكن المدير لن يقول لك إلا نفس الجواب الذي قاله لابنك سابقاً «ليكن مؤدباً»..

وفي المقابل كمثال قريب... تأتيك رسالة على جوالك نصها «تم قيد مخالفة: وقوف المركبة في أماكن غير مخصصة للوقوف..». عندها ستظل تسأل نفسك أين هو المكان، ومتى، وكيف، فلا تجد شيئاً.. ويظل المطلوب منك فقط دفع قيمة المخالفة فوراً، قبل أن تتضاعف قيمتها.

ونود حقيقة أن نسأل إدارة المرور: هل الغرض هو جني المال من الناس فقط، أم توعيتهم وزيادة ثقافتهم المرورية؟.. ونتوقع أن السبب الأول ليس هو القصد، وإلاّ صار جهاز المرور «جابياً».. إذن سيكون السبب الثاني هو الهدف، ولكنه هدف لن يتحقق بهذه الطريقة، ولن تحصل به زيادة الثقافة المرورية للناس.

كان الواجب هو إرسال صورة للمركبة وهي واقفة وقوفاً خاطئاً، وتاريخ الوقوف، ليكون الدليل دامغاً ومنطقياً، ثم لتكون الفائدة للسائق متحققة، خصوصاً ونحن في زمن ما يُعرف بالحكومة الإلكترونية.

أما إن كان الأمر صعباً على المرور، فلتتوقف مثل هذه الرسائل، وتستبدل بتحرير مخالفة فورية على ورقة عادية في الموقع نفسه، ليعرف السائق أين، وكيف كان خطأه.

يا إدارة المرور.. بدون هذا الاقتراح هنا... ربما ستظل الرسائل تصل، والناس تدفع، وهي لا تعرف خطأها.. مثل صاحبنا الطالب مع والده الذي لم يعرف سبب «فرش» المدير لابنه 4 «فرشات».