تطبق التربية البدنية في مدارس البنين منذ عقود، وسيبدأ تطبيقها بدءا من العام الدراسي القادم في مدارس البنات، ذلك بالرغم من كثرة الجدل حول هذا الموضوع بين الرافضين لأي شيء ولكل شيء، وبين أولئك الذين يؤيدون من منطلق الفوائد التي يفترض أن تزرعها ثقافة التربية البدنية وحق الفتيات في دراستها منهجيا ضمن خط سير التعليم.

بالنظر للاتفاقية التي وقعت بين وزارتي الصحة والتعليم وإطلاق مبادرة تهدف لخفض معدلات السمنة بين طلاب وطالبات المدارس، فإن هناك فرصة كبيرة لدى وزارة التعليم في استغلال دورها بالتوجيه لتفعيل البرامج الملائمة وتقييم إدائها ونتائجها على مدار العام، وهذه هي الطريقة التي تحقق تكامل العمل وصولا إلى تحقيق أهداف تلك المبادرة، التي تبدأ من تفعيل دور الإرشاد الصحي والطلابي في المدارس، والأخذ بالعوامل التي من شأنها نشر ثقافة الغذاء الصحي، والبدء بمراقبة تموين المقصف المدرسي وتطبيق الاشتراطات التي تغرس فكرة التغذية السليمة، فهو النافذة الأولى لتعزيز تلك الثقافة، إضافة إلى فرض الرقابة على غذاء الطلبة والطالبات والتواصل بين البيت والمدرسة لتوجيه الأسر وطلب التعاون منهم في علاج جميع المشكلات التي تؤدي بأبنائهم وبناتهم الى زيادة الوزن أو السمنة.

في الواقع لا توجد فائدة من فرض بذل الجهد على الطالب أو الطالبة بمعدل حصتين في الأسبوع إذا كان ذلك لا ينمي فكرة الحفاظ على بذل الجهد البدني بفهم فوائده الصحية بمقابل التغذية السليمة التي يفترض أن تتزامن مع متطلبات النمو السليم، ولكن الفرصة متاحة ويمكن استغلالها، وبالعمل على ذلك سنلمس تغيرا جذريا خلال السنوات القادمة في السلوك الصحي والغذائي بشكل عام.