يقصد بتعبير موظف عمومي أي شخص يشغل منصباً قضائياً أو أمنياً أو إدارياً لدى الدولة سواء كان معيناً أم منتخباً دائماً أم مؤقتاً مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر بصرف النظر عن أقدمية ذلك الشخص، وأي شخص آخر يؤدي وظيفة عمومية لصالح جهاز عمومي أو منشأة عمومية وأي شخص آخر معرّف بأنه موظف عمومي.

وتسعى الدولة إلى أن تطبق ضمن نطاق نظمها المؤسسية والقانونية مدونات أو معايير سلوكية من أجل الأداء الصحيح والمشرّف والسليم للوظائف العامة.

وتسعى الدولة إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم لتوظيف الموظفين العموميين واستخدامهم واستبقائهم وترقيتهم وإحالتهم على التقاعد نظماً تتسم بأنها تقوم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية مثل الجدارة والإنصاف والأهلية، وتشتمل على إجراءات مناسبة لاختيار وتدريب أفراد لتولي المناصب العامة التي تعتبر عرضة للفساد بصفة خاصة وضمان تناوبهم على المناصب عند الاقتضاء، وتشجع على تقديم أجور كافية ووضع جداول أجور منصفة مع مراعاة مستوى النمو الاقتصادي، وتشجع على وضع برامج تعليمية وتدريبية لتمكين أولئك الموظفين من الوفاء بمتطلبات الأداء الصحيح والمشرّف والسليم للوظائف العامة، وتوفر لهم التدريب المتخصص والمناسب من أجل إذكاء وعيهم بمخاطر الفساد الملازمة لأداء وظائفهم.

ولكل ذلك فإن أداء الوظيفة العامة هو أهم وأخطر التحديات لتحقيق الرؤية 2030 الطموحة وبرامج التحول الوطني 2020 وأيضاً البرامج العشرة الخاصة بتسريع تحقيق الطموحات المتمثلة في برنامج الإسكان وتحسين نمط الحياة وريادة الشركات وصندوق الاستثمارات العامة وتطوير القطاع المالي وخدمة ضيوف الرحمن وتعزيز الشخصية السعودية وتطوير الصناعة والشركات الإستراتيجية والتخصيص.

وأركز أن الخطر الأكبر هو في فساد أداء الوظيفة العامة عندما لا يوظف الشخص المناسب في المكان المناسب وحين لا يوجد دليل إجرائي للوظائف وشاغليها، فتجده مضطرا للاجتهاد والتجربة بدلاً من العمل والتطوير، فيقع في مخالفات الرشوة والتزوير من حيث لا يدري ولا يعلم، وتجتهد المباحث الإدارية في متابعة أداء موظفي الدولة وهي في موقف استثنائي ما بين المال العام والموظف العام؛ لأن المواطن السعودي مسلح بالدين والخير ومحصن بالأمن والأمان، ولكن أداء الوظيفة التي يشغلها قد تسبب فساده أو فساد المهمة التي يقوم بها.

وفساد أداء الوظيفة العامة هو أساس معوقات التنمية فلا وقت يُحترم واليوم مرادف للشهر والسنة في إنجاز المعاملات، مما يدفع أصحاب المصالح المتضررين إلى سلوك خاطئ لتسيير معاملاتهم.

وأداء الوظيفة العامة الأداء الصحيح والمشرّف والسليم يُمكن الموظف العام من أداء رسالته بالشكل الصحيح والسليم ويلفُظ بشكل تلقائي الموظف المرتشي والفاسد والعاطل وغير المنتج.