مريم الصغير (الرياض)
طالبت أول أخصائية تغذية رياضية سعودية مرخصة من الولايات المتحدة جمانة أسامة خوندنة بإدراج تخصص التغذية الرياضية كقسم جديد في الجامعات ليوافق ذلك (رؤية 2030)، بعد إضافة تدريس التربية البدنية في مدارس المملكة. وقالت خوندنة في حديثها لـ«عكاظ»: مما أثلج صدري وأسعدني هو تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان وكيلة لرئيس الهيئة العامة للرياضة للقسم النسائي، مما يبشر بانفتاح في مجال الرياضة النسائية في المملكة، وأطمح أن أكون عضوة فعالة في الهيئة الرياضية السعودية من ناحية التغذية الرياضية والعلاجية، كما أسعدني قرار إضافة تدريس التربية البدنية في مدارس المملكة.

واقترحت خوندنة إدراج تخصص التغذية الرياضية كقسم جديد في الجامعات ليوافق ذلك (رؤية 2030)، مما يؤدي إلى توفير وظائف عديدة للفتيات، وبذلك يتحقق تغير أسلوب ونمط التغذية في المجتمع، إذ إن التغذية والرياضة وجهان لعملة واحدة، ولأهمية ارتباط التغذية مع الرياضة أسباب عدة منها محاربة السمنة، الحفاظ على جسم صحي وسليم، والوقاية من الأمراض المزمنة كمرض السكري، أمراض القلب وغيرها. ومن آثار الرياضة على المجتمع أنها تقلل من الأعباء الاقتصادية على الدولة في علاج الأمراض الناجمة من سوء التغذية وقلة الحركة. وهناك مقولتان أحب أن أتبعهما «غيري أسلوب حياتك من أجل صحة أفضل»، و«الرياضة اُسلوب وقائي بالتوازي مع الغذاء الصحي».

وأوضحت خوندنة عن مجال تخصصها النادر وهو عن التغذية العلاجية اضطرابات التغذية التي تشمل النحافة الشديدة anorexia nervosa البدانة المفرطة والشراهة في الأكل binge eating disorder النهام العصبي أي «التقيؤ الذاتي» bulimia nervosa وارتباطها بالجانب النفسي، وكانت البكالوريوس أيضا في التغذية من جامعة ويسمنسيترuniversity of Westminster بتقدير ممتاز الحمد الله.

عائلتي تعشق العلم

وتقول خوندنة: «نشأت في عائلة تشجع العلم إذ إن والدي كان من الأوائل والمتفوقين دراسياً منذ صغره، وأكمل دراسته الجامعية والماجستير في أمريكا، ووالدتي أكملت تعليمها الجامعي هناك أيضاً، وأخي محمد وأختي دينا طبيبان في أمريكا حالياً، وأنا أصغر إخوتي».

وعن بداياتها العلمية قالت: «اتجهت إلى لندن؛ لأنْهَل العلم من جامعاتها العريقة في تخصص التغذية العلاجية لشغفي واهتمامي بالصحة والتغذية السليمة وانتهيت من دراسة البكالوريوس والماجستير وأنا لم أتجاوز ٢٤ عاماً، فابتدأت رحلة دراستي في لندن من السنة التحضيرية والبكالوريوس، والتحقت بعدها لدراسة الماجستير رغبة مني في التميز والفائدة؛ كي أعود إلى مجتمعي ووطني وأساهم في نشر الوعي ومساعدة الآخرين بتصحيح مسارات حياتهم الصحية وعاداتهم الغذائية حتى يكون هناك مجتمع يرفل بمبادئ وقواعد الصحة الغذائية». وزادت: «لديّ أبحاث علمية عدة كتبتها خلال فترة دراستي للبكالوريوس إذ تم نشر بحث تخرجي وكان عنوانه (أنواع الحميات العشوائية وتأثيرها على صحة جسم الإنسان)، وأيضاً أثناء دراستي للماجستير تم نشر بحث آخر عن (التغذية العلاجية) في أرقى دور النشر البريطانية والكندية، وأنا حاصلة شهادة معتمدة مرخصة من جمعية التغذية البريطانية

‏Registered associate Nutritionist at Association for nutrition، وكذلك عضوة في جمعية التغذية الأمريكية Associate at American Association for nutrition. وأيضاً صنفت كأول سعودية أخصائية تغذية رياضية بعد اجتيازي بنجاح اختبار الرخصة من الهيئة الدولية الأمريكية للتغذية الرياضية Certified sport Nutritionist at International society of sport nutrition (ISSN)».

وأضافت خوندنة: «تعد الدراسة في الخارج فرصة ثمينة، إذ تحصل الطالبة أو الطالب على المعرفة والعلم ليس فقط من أسوار الجامعات، بل كذلك اكتساب خبرات ناتجة من خلال الاحتكاك بمجتمعات متحضرة وثقافات مختلفة، ونصيحتي لأخواتي السعوديات أن مجال التغذية العلاجية والرياضة مجال هادف وممتع ويعود بالنفع على تغذية العقول والأجسام وأشجع اهتمامهن بالرياضة والتغذية، وذلك لأسباب عدة منها: أن النشاط الحركي مع التغذية السليمة له دور كبير في جمال المرأة وتأخير الشيخوخة والحصول على طاقة إيجابية وتحسن الحالة النفسية والمزاجية وإفراز هرمون السعادة وتعزيز الثقة بالنفس».

مشاريع في الطريق

وعن طموحاتها قالت خوندنة: «لي رغبة في المساهمة في نشر الوعي الصحي والتغذوي في المجتمع بالتغيير إلى أسلوب حياة صحي، وذلك بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة بانتظام، وأؤمن ألاّ أجعل لأحلامي وطموحاتي سقفا، فحدود أمنياتي يتعدي السماء، ولدي مشاريع مستقبلية عدة، منها إنشاء مجمع خاص يشمل عيادة تغذية علاجية، ونادٍ رياضي نسائي، وأيضا عيادة نفسية تهتم بحالات اضطرابات الغذاء كالبدانة المفرطة وشراهة الأكل، النهام العصبي والنحافة الشديدة التي تتضمن العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة على تغيير العادات التغذوية السيئة، وأن أكون عضوا فعالا في العلم والتعليم أشارك في خدمة مجتمعنا لنرتقي لحياة أفضل».