مدير جامعة الحدود الشمالية بريء من كارثة توظيف الصيدلانية منى بعلبكي، ولا علاقة له بالتعاقد معها، ووزير التعليم محق تماما بتكليف المدير بلجنة التحقيق، لا أعرف مدير الجامعة ولم أقابله قط، ولا تربطني به أدنى علاقة، ولا أريد أن تربطني به علاقة، لكنني أريد أن نكون على درجة من الوعي والمهنية سواء مواطنين عاديين أو إعلاميين أو مسؤولين، فلا يأخذنا الحماس والتأثر فنطير في العجة بجهل!.

المسؤول الأول عن التعاقد مع عضو هيئة تدريس في الجامعة هو رئيس القسم الذي سيعمل به العضو، وفي الشؤون الأكاديمية في الجامعات تفوق صلاحيات مجلس القسم صلاحية عميد الكلية ومدير الجامعة، وتعيينات أعضاء هيئة التدريس وترقياتهم تعرض على مجلس القسم ويوافق عليها ويجري التصويت في حال الاختلاف، وينظر مجلس الكلية فيما يحال إليه مما له علاقة ومساس بعموم الكلية والأقسام الأخرى، ويرفع للعميد ثم لمجلس الجامعة بعض الحالات التي تستدعي العرض على مجلس الجامعة.

وفيما يختص بالإجراءات الإدارية اللاحقة لموافقة رئيس القسم على تعيين عضو هيئة تدريس جديد فإن إدارة شؤون الموظفين تتولى كافة إجراءات التوظيف والتعاقد.

لدينا هواية وهواة لنصب المشانق للمنصب الأعلى في الهرم الإداري، لكنّ لدى بعضنا قصورا في فهم الفرق بين اختصاصات وصلاحيات الفني واختصاصات وإجراءات الإداري، وفي الغالب فإن للفني المختص والأكاديمي المتخصص صلاحيات مطلقة حتى لو لم يتولَ منصبا إداريا عاليا.

مشكلتنا الكبرى في مجال التوظيف في هذا الوطن الغالي تكمن في تكاسل صاحب الصلاحية عن قراءة السيرة الذاتية وتقصي كل مرحلة فيها والتأكد من صحة وثائق السيرة وتدقيق إثباتاتها، والأهم من هذا وذاك التواصل المباشر مع المواقع والقيادات التي عمل فيها وتحت إمرتها صاحب السيرة الذاتية (المتقدم للعمل) وخاصة من عمل معهم ولم يورد أسماءهم في سيرته وفي شهادات التوصية! فهؤلاء قد تكون لديهم معلومات هامة عن المتقدم لم يوردها في سيرته، وقد تكون لديهم شهادات وتوصيات تختلف عن توصيات من شهدوا معه.

ولي مع موضوع تقصي مراحل عمل المتقدم للوظيفة وقفة قادمة أتطرق فيها لمواقف طريفة وأخرى عجيبة، تثبت أننا نوظف دون أن نتثبت، خاصة مع الأجانب وتحديدا الغربيين!.