من المؤلم حقاً ارتفاع عدد عمليات الفساد المالي والإداري وكثرة الرشاوى، وما ذلك في تقديري إلا لضعف الضمير أو موته إن شئتم الحقيقة.

ففي آخر خبر نشرته «عكاظ» عن حالات الفساد بتاريخ 10/1/1438هـ كان عنوانه: («نزاهة» ترصد 762 حالة «فساد» عبر الإعلام والتواصل).

وفي خبر سابق نشرته «عكاظ» خلال الأيام العشرة الأولى من شهر شوال: «أن تقريرا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» كشفت تحت بند بلاغات الفساد المالي والإداري، ارتفاع بلاغات سوء الاستعمال الإداري خلال العام 36/‏‏‏1437 إلى 389 بلاغا مقارنة بـ(155) في العام السابق له، فيما ارتفع عدد بلاغات إساءة استخدام المال العام إلى 201 بلاغ، مقارنة بـ(71) بلاغا في العام السابق، وبلاغات التزوير إلى 113 بلاغا مقارنة بـ(26) في العام السابق، بينما انخفضت بلاغات إساءة استعمال السلطة من (119) في العام السابق إلى 13 بلاغا فقط. وأشار تقرير (نزاهة) الذي نوقش في مجلس الشورى أخيرا إلى تلقي الهيئة 148 بلاغا بشأن الوساطة والمحسوبية بزيادة كبيرة عن العام الماضي، إذ كان عددها 21 بلاغا فقط، و74 بلاغا عن الرشوة مقارنة بـ22 بلاغا في العام السابق».

وفي مجلس الشورى أشار تقرير «نزاهة» إلى تلقي الهيئة 148 بلاغا بشأن الوساطة والمحسوبية بزيادة كبيرة عن العام الماضي، إذ كان عددها 21 بلاغا فقط، و74 بلاغا عن الرشوة مقارنة بـ22 بلاغا في العام السابق.

وفي خبر نشرته «عكاظ» بتاريخ 7/11/1348هـ: «أن الشركة الوطنية للمياه فصلت قياديَين وموظفا في المنطقة الغربية بعد ثبوت إدانتهم في قضايا اعتبرتها فسادا، وكفت يد ١٢ قياديا وموظفا خلال الأشهر الماضية في فروعها في كل من «مكة، وجدة، والرياض، والطائف» وأحالتهم للتحقيق بشكل عاجل بعد الاشتباه بتورطهم وإنهاء الصفة التعاقدية بعد التحقيقات معهم».

ترى ما بال هؤلاء القوم يتجاهلون قول الحق سبحانه وتعالى بسورة الفرقان: {وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا}. وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام يقال له مِدْعم، وفي إحدى الغزوات أصابه سهم وهو يحط رحل رسول الله فمات.. وجاء أصحاب الرسول يعزونه في خادمه، ويقولون: هنيئاً له يا رسول الله لقد ذهب شهيداً ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أجابهم قائلاً: كلا إن الشملة التي أخذها من الغنائم يوم خيبر، لتشتعل عليه ناراً». شملة تساوي دراهم معدودة تبعث بصاحبها إلى نار جهنم.. فكيف بمن يسرق الملايين من الحق العام ؟

السطر الأخير:

قال الله تعالى بسورة البقرة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ}