قد يكون القرار المشترك بين هيئة الرياضة والاتحاد السعودي الذي صدر مؤخراً بخصوص تسجيل اللاعبين مفاجئاً للوسط الرياضي، والذي اختلفت حوله الآراء، فهناك من اعتبر هذا القرار سيؤدي لزيادة ديون الأندية، وأنه يتعارض مع قرار الهيئة السابق الذي يمنع الأندية من التسجيل إذا تجاوزت ديونها مبالغ محددة والذي صدر للحد من زيادتها، في حين أن البعض يرى أنه مطابق للائحة الاحتراف، وبالتالي لم يأتِ بجديد وأعاد الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً، ومعنى ذلك أنه يعتبر إلغاءً للقرار السابق الذي صدر للحد من ديون الأندية ومنعها من التسجيل.

ما جاء في البيان أن هناك تنظيماً جديداً للحد من ديون الأندية ومراجعة للقواعد والأنظمة استعداداً لمرحلة الخصخصة التي ستبدأ العام القادم، ويعني أن هناك أنظمة وقواعد جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة، وبالتالي فإن إلغاء القرار السابق أمر ضروري، وطالما تم إلغاؤه فمعنى ذلك هو الرجوع للائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين وما نصت عليه لتسجيل اللاعبين والتي من ضمنها منع الأندية من تسجيل اللاعبين المحترفين إذا صدرت ضدها قرارات من غرفة فض المنازعات ولم تقم بتسويتها قبل الفترة المحددة للتسجيل، وكذلك التزامها بسداد الرواتب للاعبين المحترفين حتى نهاية شهر يونيو الميلادي.

إن مرحلة خصخصة الأندية الرياضية وانتقالها من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة لا شك أنها مرحلة معقدة وصعبة تستوجب معها وجود قواعد وتنظيمات جديدة وربما تعديلات في الأنظمة المعمول بها حالياً لتتناسب معها خاصة ديون الأندية التي ستنتقل للمالك الجديد وتكون جزءا من القيمة والتي ربما تكون هناك آلية جديدة لمعالجتها، وستتضح عندما تصدر اللوائح المنظمة لعملية الخصخصة ومراحلها وشروطها.

ختاماً لا بد أن نفرق بين القواعد المنظمة للحد من ديون الأندية وبين لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين التي تنظم تسجيل اللاعبين المحترفين، وإن كان التكامل بينهما هو شيء إيجابي يصب في النهاية في مصلحة الأندية والرياضة السعودية، وأن نعرف أن الأساس في عملية تسجيل اللاعبين هو لائحة الاحتراف المعمول بها في الاتحاد السعودي التي تختص بها لجنة الاحتراف، وأن الحد من ديون الأندية لا بد أن تتناسب أنظمته مع المرحلة المقبلة ومتغيراتها.