والعنوان مثل شعبي متداول في كثير من البلدان الإسلامية وقد سمعته يقال أمامي في مناسبات مختلفة، وفي مكة المكرمة يحددون المثل أكثر بقولهم: قالوا للحرامي أحلف فقال جاء الفرج، ولكنه مثل قد ينطبق على كل من أراد التخلص من تبعات عمل اتهم به وقد فعله ولكن الوثائق المقدمة ضده غير كافية فيطلب المدعي منه اليمين فيقول عندها: جاء الفرج، أما إن قدم المدعي البينة الكافية الشافية ضد خصمه فإن القاضي يحكم بموجب ما توافر لديه من بينة ولا يقبل من المدعى عليه حلف يمين إنكار إلا إذا قبل المدعي اليمين منه على الرغم من توافر البينة واستعداد القاضي للفصل في القضية بموجبها، وقد فهم بعض الناس عبارة «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» فهماً غير سليم، فالبينة هي الأساس أما إذا لم يوفر المدعي البينة فإنه يطلب اليمين المدعى عليه ولا يكون اليمين مقبولاً مع توافر البينة في حالة طلب المدعي لِحقه بموجب ما وفره من بينة، وإلا فما قيمة البينة إن كانت الحقوق تسقط بأداء اليمين؟!

ويمكن للمدعى عليه الذي لم تتوافر ضده البينة الكافية وطلب منه أداء اليمين على عدم صحة ما ادعاه ضد المدعي النكوص في اليمين بأن يطلب من المدعي عن طريق القاضي أداء اليمين بأن دعواه ضد المدعى عليه صحيحة، وفي هذه الحالة فإن المدعي يلزم بآثار اليمين معنوياً وينظر القاضي في الآثار المترتبة على المدعى عليه من حلف اليمين من قبل المدعي، مادياً ومعنوياً، وقد يفوز أحدهما وهو على غير الحق ويفرح بفوزه في الدنيا ولكنه حتماً سيدفع ثمن ذلك في الآخرة، وقد يعجل الله بعض العقوبة في الدنيا من مرض وفقدان ولد وخسارة مادية ومعنوية وسيهتف صاحبه المظلوم بقول الشاعر:

إلى الديان يوم الدين نمضي

وعند الله تجتمع الخصوم

والله المستعان !