• في الوقت الذي نسلّ فيها أقلامنا ونرفع أصواتنا احتجاجاً على عمل الاتحادات وغير الاتحادات تجد أكثرنا جبناء جداً في إنصاف أي ناد يستحق الإنصاف، لا سيما حين يكون هذا النادي منافسا لناديه المفضل، وأقول جبناء كون الأمر يحدده الجمهور الذي هو اليوم المسيطر على الإعلاميين بل والموجه لهم !

• فمنذ ولادة تويتر تحديداً والوصاية بات يملكها الجمهور، والإعلامي أداة، وأستثني قلة قليلة من الإعلاميين، أما البقية فخذوها مني يكتبون ويقولون ويغردون بما يطلبه المتعصبون !

• استحالة أن تجد اليوم إعلاميا هلاليا ينصف النصر، ومستحيل أن تجد اتحاديا يعطي الأهلي ما يستحق من ثناء !

• وفي ذات السياق من الصعوبة بمكان أن تجد نصراويا يقول الهلال هو زعيم الفرق السعودية، ومن سابع المستحيلات أن تجد أهلاويا يتغنى بالاتحاد، وهنا لا أعمم لكن أتحدث عن الأغلبية !

• السؤال من الذي وضعنا وسط هذه الدوامة؟ بل وسؤال آخر هل تنبه إخواني الإعلاميون لهذا المنزلق أم استهوتهم اللعبة ؟

• في البرامج عاد اللي ما يشتري يتفرج، تصل الوصاية من الجمهور حد إرسال رسائل لكل إعلامي أن يقول ويقول، وإذا لم يقل ردة الفعل تأتي أولا بأول !

• وأتمنى بل أقترح أن نمنح هذه النوعية صفة إما المشجع الفلاني أو ممثل جمهور ناديه في البرنامج أو الصحيفة بعيداً عن صفة لا يمثلها الموصوف، فكلمة ناقد أو محلل أو إعلامي كبيرة جداً ويجب أن يحملها من يحميها !

• ولكي لا أسمع من يقول أنت منهم، أنا أول من يجب أن ينطبق عليه هذا التوصيف إن كان ترون أنني منهم !

• أتحدث هنا عن ظاهرة وليس عن أفراد، أقصد ظاهرة متعصبين يمثلهم متعصبون أمثالهم، وينبغي أن نضع الألقاب والمسميات في إطارها الحقيقي !

• ولكي أكون واقعيا، هذه الظاهرة أعتقد وصل مدها الخليج والعالم العربي، فالصراع على الميول بات أكثر من الصراع على الهوية، والأخيرة أردت بها التأكيد وليس التهويل !

• طبعاً لا خيار أمامنا اليوم إلا المعالجة بطريقة ذكية فيها التصنيف مهني باختيار الأنسب للحديث والكتابة في وسائل الإعلام، وترك منبر الحرية لهم للركض في مضماره الوسيع وكل متعصب يواجه آخر، ووقتها غن يا حمام الورق غن !

• أعرف أن هذا الرأي لا يروق للمتعصبين، لكنه يمثل وجهة نظر شريحة كبرى من المجتمع تحب الرياضة وتتأفف مما يطرح عن هذه الرياضة في الإعلام عبر سراق ضوء همهم الحضور بغض النظر عن كيفية هذا الحضور !

• قد يغضب من يغضب من هذا الطرح، لكن غضبهم لا يعنيني، فهنا أخاطب الواقع بأدواته، وفي كل الأحوال هدفي تصحيح مسار ليس إلا، وقد أكون معنيا بهذا أكثر من غيري !

• ففي تويتر إعلامي متعصب يشتم، وآخر يرتوت، وثالث يطالب بالمزيد تحت هاشتاق اجلددددددد..!

ومضة

إذا وجدت نفسك مع الأغلبية فقد آن الأوان للتغيير !