«عكاظ» (جدة)
شدد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، على أهمية خروج الجامعات لما وراء أسوارها، وأن يكون لها دور ريادي في التنمية وتبني الإبداع والمبدعين في شتى المجالات.

وأشاد بمبادرة جامعة الطائف الجديدة التي أطلقتها أخيراً باسم «الطائف من جديد»، كونها تمثل شق «بناء الإنسان»، الذي يتناغم مع مشاريع «تنمية المكان» التي تشهدها محافظة الطائف، وفي مقدمتها مشروع «الطائف الجديد»، منوها بضرورة أن تكون مبادرات الجامعات ومشاريعها فاعلة في تنمية المجتمعات المحلية.

جاء ذلك خلال استقبال أمير منطقة مكة المكرمة في مكتبه بالإمارة بجدة أمس مدير جامعة الطائف الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان، الذي سلم سموه ثلاثة تقارير عن مبادرات «الطائف من جديد»، «جامعة الطائف التي نريد»، وآخر مستجدات مشروع المدينة الجامعية الجديدة في سيسد.

وتضمن التقرير الأول، شرحا عن مبادرة «الطائف من جديد» الهادفة إلى أن يكون لمحافظة الطائف موقع محوري ومؤثر وطني على المستوى الاجتماعي والحضاري والثقافي والتاريخي، من خلال مجموعة من المشاريع والبرامج والمبادرات التنموية والتطويرية التي تعتزم الجامعة تنفيذها في الفترة القادمة، لمواكبة رؤية المملكة (2030) وخطة التحول الوطني (2020).

وأشار التقرير إلى أن المبادرة تتضمن ستة محاور تعنى بالإثراء المعرفي، واستغلال الموقع الجغرافي لجامعة الطائف، واستثمار «الإرث التاريخي»، وتفعيل حضورها الإعلامي الإيجابي، وتعزيز «العمق الثقافي» لمحافظة الطائف، وكذلك تفعيل العمل التطوعي لأهالي المحافظة ومنسوبي الجامعة وطلابها وطالباتها.

وأكد تقرير مبادرة «جامعة الطائف التي نريد» نجاحها منذ إطلاقها قبل عام في إنجاز 52 مشروعاً ومبادرة وقراراً تطويرياً جديداً شملت مختلف المجالات الأكاديمية والإدارية والمساهمات المجتمعية.

واستعرض التقرير الثالث آخر مستجدات المدينة الجامعية الجديدة في سيسد وأبرز ما وصلت إليه مراحل تنفيذ المشروع الواقع على مساحة إجمالية تصل إلى 17 مليون متر مربع، وذلك عبر 16 مشروعاً مقسمة إلى ثلاث مراحل، وتزيد القيمة الإجمالية للمشروع على 2.908 مليار ريال.

وبيّن أن المشروع يضم منشآت تعليمية تشمل جميع الكليات والمعاهد والمراكز المعتمدة بالجامعة، وكذلك العمادات المساندة والمستشفى الجامعي والمعامل والملحقات التابعة له، وسيخدم عند اكتماله ما يقارب 90 ألف طالب وطالبة، إضافةً إلى إسكان أعضاء هيئة التدريس والطلاب ومباني الأنشطة الرياضية والثقافية.

ونوه بأن الأعمال الإنشائية لمشاريع عدة ضمن المدينة الجامعية حققت نسب إنجاز عالية، أبرزها مشروع إسكان الطلاب، ومشروع كلية الطب (المرحلة الأولى)، ومشروع كلية الحاسب (مرحلة أولى)، ومشروع الموقع العام (مرحلة أولى)، ومشروع كلية الهندسة (مرحلة أولى)، فيما تعمل إدارة الجامعة على زيادة وتيرة الإنجاز في بقية المشاريع، ومعالجة التحديات التي تواجه العمل في إنجازها، بالتعاون مع مكاتب استشارية عالمية متخصصة.