«أنا شاكر للأمير خالد جهوده في مكة وتطوير المنطقة ككل، وهذه المدينة ضمن التطوير بين مكة وجدة، وليس غريبا عن خالد، فوالده الملك فيصل -رحمه الله - كان نائب الملك في الحجاز، وهذا دليل على اهتمام هذه الدولة بالحرمين الشريفين بمكة والمدينة.

ويشرفني كما تشرف من قبلي أن نكون خداما للحرمين الشريفين، ومن خدم الحرمين الشريفين خدم الإسلام والمسلمين».

وأضاف: بلدنا والحمد لله منطلق الإسلام ومنطلق العروبة وشرفنا الله بأن أنزل كتابه على نبي عربي، أسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى ويوفق الأمير خالد كما هو موفق دائما لخدمة دينه وبلاده وشعبه. بعد اطلاعه حفظه الله على مجسم وعرض مرئي لمشروع الفيصلية السكني والاداري بمكة المكرمة وبكلمات أبوية تقديرية خاطب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قائد التنمية والتطوير، الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والذي يستحقّ منه وفقه الله هذا الدعم وتغيير المسمّى من «السلمانية» للفيصلية، وفاءً وتقديراً لوالده المغفور له بإذن الله الملك فيصل طيّب الله ثراه.. ومكّة المكرمة أطْهر بقاع الأرض كبقيّة مناطق المملكة عامة، تشهد بفضل الله اهتماماً لا محدودا من قادة بلادنا.. لشعورهم بالمسؤولية الكبرى تجاه البقاع المقدسّة.. للتسهيل على ضيوف الرحمن من تأدية مناسكهم بيسر وسهولة.. مشاريع مكة المكرمة التي تتوالى وتتسارع وتيرتها في كافة المجالات تحتاج لشخصية وحنكة الأمير خالد الفيصل؛ لأنه - بدون مجاملة - هو الرجل المناسب في المكان المناسب فكراً وعطاءً ونماء ومتابعة.. منحه الله تلك الصفات الحميدة ليكون مكان ثقة ولاة الأمر، الذين قدّموا له ثقتهم به كحاكم إداري بمرتبة «قائد بامتياز» لإمَارَة وريادة.. وولادة هذا المشروع الحيوي الهام، والذي ليس الأول ولا الأخير ضمن مشاريع تم تنفيذها وتحت التنفيذ وغيرها من مشاريع التطوير والبناء لتكون مكة المكرمة - حرسها الله وساكنيها وزائريها حجّاً وعمرة- بمستوى طموحات خادم الحرمين وسمو أميرها، وأن تكون كما أراد الله لها بأن تكون قبلة المليار مسلم.. وأن تظل رغم الحاقدين والحاسدين وأعداء مسيرة النجاح ورشة عمل وتقدّم وازدهار.

هنيئاً لمكة المكرمة وأهلها هذا العطاء والوفاء من خادم الحرمين الشريفين -أيَّده الله بنصره- هذا الاهتمام وخدمة الحرمين بإطلاق، وقبل عدة أيام، واحد من مشاريع يصعب حصرها وتعدادها لتوسعة الحرم المكّي الشريف.. والاهتمام بشبكة الطرق والأنفاق.. وتطوير جبال مكة وسهولها والقضاء على العشوائية فيها، كلّ هذا العمل القصد منه والهدف بأن تكون مهبط الوحي.. منارة إشعاع لكل مسلم.. وأن تستمر عجلة تطّورها تدور ولتعيش نهضة تليق بها.. وأن تلجم وتدْحر أبواق الشرّ والفتنة والإرهاب.. في كل مكان، ومكة المكرمة تستّحق قيادة فذّة عاشت أحلاماً واسعة لتحقيقها، شخصية وقامة عنوانها الأمير خالد الفيصل وفقه الله وأعانه.. الذي يكمل ما قدّمه سابقوه من أصحاب السمو رحمهم الله جميعاً.. ولا شك أن مسمّى الفيصلية وما يحمله من إشارات سوف تمنح هذا المشروع - بإذن الله - قوّة وإرادة ورونقاً بمكانة المكان وحامل اسمه الملك فيصل رحمه الله، وخالد الأمير الابن، الذي ندعو الله جلّت قدرته وبتوجيه قيادته بأن يوفقه لخدمة دينه ووطنه وولاة أمره، إنه سميع مجيب.

خاتمة (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)