.. المسجد الحرام قبلة كل المسلمين في أنحاء المعمورة.. كما أن الكعبة المشرفة من جهاتها الأربع هي قبلة كل مسلم يصلي بالمسجد الحرام تبعاً لما جاء في القرآن الكريم: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره).

ولقد أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين جل اهتمامها لتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ليسع المصلين الذين يفدون من كل مكان لأداء شعائر الله: الحج ومناسك العمرة.

ومن شهرين أخذت درجة الحرارة ترتفع لحوالى الخمسين درجة مئوية، ما يجعل المسلمين يعانون الأمرين، ويسقط الحمام والطير على الأرض حتى لكأنه جراد مقمر، محمر.

وانطلاقاً من تأوه المصلين والطائفين فقد رفعت لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله– عبر هذه الصحيفة بتاريخ 4/9/1438هـ الرجاء بأن يتكرم ويصدر أمره للجهات المختصة بدراسة مشروع إنشاء مظلات بالمسجد الحرام وما حوله من ساحات. وأهم من ذلك تظليل المطاف لحماية الطائفين من لهيب الشمس أو حتى نثر المياه بالبخاخات كما هو الحال في «عرفات» وذلك ريثما يتم التظليل للمطاف وما حوله وبالساحات المحيطة بالحرم.

والواقع أن المظلات الـتي أمرت الدولة بتركيب المئات منها داخل المسجد النبوي وفي الساحات من حوله قد حمت المصلين من حرارة الشمس مثلما وقتهم من البرد القارس أيام وليالي الشتاء.

وفي مقال للأستاذ علي الحسون نشر بتاريخ 4/8/1438هـ يقول: «وأنا أخطو أول أمس إلى داخل المسجد الحرام قاطعا تلك المساحة من الأرض المرصوفة بالرخام الجميل بلونه الأبيض وعمود الشمس مسلط على الرؤوس حيث بلغت الحرارة حدودا لا تصدق كما يشير قياس الحرارة إلى 48 درجة أقول وأنا في هذه الحالة ومن حولي من وضع سجادة على رأسه أو إزار إحرامه متقيا لتلك الحرارة تذكرت تلك (المظلات) المبهرة الموجودة حول المسجد النبوي الشريف وداخله بجمالياتها ودقة صنعها فسألت نفسي لماذا لا يوجد مثل تلك المظلات هنا حول المسجد الحرام؟ بل امتد بي الخيال إلى أكثر من ذلك لماذا لا تكون هناك مظلات داخل صحن الطواف والذي أعتقده أن هناك من الإمكانات الفنية ما يحقق وجود تلك المظلات دون عرقلة (الطواف والطائفين) صحيح أنا لست متخصصا في هندسة أمثال هذه (المظلات) لكن الذي أتصوره يمكن عمل قوائم من الحديد على شكل أعمدة على حوافي (المطاف) أي ملاصقة (للرواق) القديم ومن ثم تمد تلك (المظلات) على شكل (مروحة) تفرد إلى الأمام، وتطوى إلى الخلف بشكل آلي وهذا لا يصعب تنفيذه على أهل الاختصاص».

فكرة.. وراء فكرة والله المستعان.

السطر الأخير:

إلى مقامك يا خادم الحرمين نتوجه بالرجاء فأنتم الملاذ وأنتم الأمل وليس لها –بعد الله- سواك –حفظك الله-.