الملفات القطرية حبلى بالمؤامرات، فكل شيء في هذه الدولة بني على مؤامرة؛ ففي الرياضة التي تسمى دوماً بغصن الزيتون أو صانعة السلام بات كل شيء فيها مسيسا من الجانب القطري؛ بمعنى أن هذه الدولة اشترت الإنجازات بجواز سفر وملايين الدولارات في كل الألعاب ولا تتحرج في ذلك أو من ذلك، لكن ثمة قطريين نالت منهم هذه الخطوة اجتماعياً، حينما يرون أبطال دولتهم عندما يعزف السلام القطري يوزعون الابتسامات ويا هي كبيرة أن يروا سلامهم الوطني يعزف في حضرة قطري تم شراء تعبه بجواز سفر ودولارات، لكنها لن تشتري ولاءهم، فمع نهاية أي بطولة يسلمون قطر جوازاتها ومن ثم العودة إلى بلدانهم.

فضيحة

أما الفضيحة التي هزت العالم هو الاختفاء القسري لرئيس الاتحاد الآسيوي السابق محمد بن همام، الذي باعته قطر في ليلة حالكة السواد بعدم مناصرته ليلة شطبه بل وطرده من كل المناصب من قبل عصابة خيّرت حكومة قطر بين نشر فضائح الرشاوى التي كان عرابها ابن همام مع كثير من الاتحادات لشراء أصواتهم أو قبول شطبه، فكان خيار قطر مع الشطب من خلال أخذ ابن همام على متن طائرة أميرية ومن ثم إعادته إلى قطر دون أن تسمح له بالدفاع عن نفسه، ومن يومها حتى الآن لا ندري هل ابن همام على قيد الحياة، أم توفاه الله.

أما دور ابن همام في استضافة قطر لكأس العالم 2022 فكان أكبر بكثير من دور ساركوزي وبلاتيني؛ إذ وضعت الحكومة القطرية المليارات تحت إمرته وطائرات تجوب به العالم مع فريق سري اختير بعناية من أجل شراء الذمم والأصوات، لكن في نهاية الأمر باعته قطر من أجل عيون بلاتر الذي كان ابن همام من أكثر منافسيه شراسة وقتها على رئاسة الاتحاد الدولي.

السؤال أين ابن همام؟ لماذا اختفى عن الأنظار من ليلة القرار؟ لماذا لم نشاهده يتحدث أو يصرح عبر وسائل الإعلام؟

مثل هذه المواقف تجسد وتؤكد أن ابن همام كان ضحية مؤامرة سياسية في قالب رياضي قطر اللاعب الأول فيها؛ من أجل شراء أصوات مهمة في الاتحاد الدولي!

التجنيس للاعبين

ربما قبل القطريون على مضض التجنيس في ألعاب القوى في بدايته، لكن بعد أن اتسعت الدائرة وشمل القرار كل الألعاب هنا بدأ الأكثرية عدم قبولهم، لاسيما بعد أن شاهدوا منتخب اليد من كل بحر قطرة وجلهم مثلوا منتخبات بلدانهم وكذلك الحال في الطائرة والسلة والقدم والتنس... إلخ.

هذا بلا شك قرار سيادي، لكن سيادية القرار أحدثت شرخا في العلاقة بين هؤلاء المجنسين والجمهور القطري، الذي بدا واضحاً عدم تفاعله مع أي إنجاز يحققه اللاعب المجنس لقطر.

تقرير مزور

أذكر أن ملف المغرب ثم مصر أخذ صفرا وصفرا آخر، حينما زار الدولتين وفد من الفيفا لتقييم جاهزية كل دوله لكأس العالم حينها.

أما ملف قطر فتم قبوله مع تقرير من اللجنة يمتدح فيه قطر وجاهزيتها.

بين الرفض والقبول لعب المال دورا في تزوير الحقائق وإفساد الرياضة، التي اليوم بدأت ترفض قطر من خلال تهديد صريح بسحب تنظيم كأس العالم من قطر.

طردوا

رئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو، والذي غادر من منصبه بعد أن استوطنه سنوات، قد يتحدث، ولا سيما أن صديقه بلاتر ما فتئ في اتهام قطر بدفع أموال طائلة من أجل كأس العالم 2022، وداخل ملفات حياتو من الأسرار ما يجعله يكون شاهداً على ليلة العشاء الفاخر في باريس، وكذلك ليلة العشاء الأخير لمحمد بن همام في أحد فنادق سويسرا!