تايهة وأبناؤها يتحدثون للزميل العبدلي. (تصوير: موسى الأحمري)
تايهة وأبناؤها يتحدثون للزميل العبدلي. (تصوير: موسى الأحمري)
-A +A
عبدالله راجح العبدلي (مكة المكرمة) ara_7500@
للمواطنة تايهة هزازي من اسمها نصيب، إذ بدأت معاناتها منذ وفاة زوجها قبل 34 عاما، تاركا لها ستة أبناء، في إحدى القرى النائية بجازان، عجزت عن إصدار أوراق ثبوتية لهم تؤكد مواطنتهم، ومن المفارقات الغريبة أنها وابنتها لديهما بطاقتا أحوال مدنية، فيما ابنها عبدالله وشقيقته فاطمة لديهما سجل مدني فقط، والآخران دون هوية.

وتحولت حياة تايهة إلى جحيم منذ رحيل رفيق دربها عن الحياة، وأصبحت مسؤولة عن توفير قوت يوم أبنائها الستة، مشيرة إلى أنها لا تملك من حطام الدنيا سوى ما تتقاضاه من الضمان الاجتماعي وهو 1000 ريال، تدفع منه 800 ريال شهريا إلى مالك المنزل الشعبي المستأجر بحي شرائع المجاهدين بمكة المكرمة، ويتبقى منه 200 ريال فقط. وقالت لـ«عكاظ»: تزوجت في عمر مبكر من ابن عمي في الخمسينات من القرن الماضي، وكنا في قرية صغيرة، لم يستخرج التابعية في ذلك الوقت كوننا نعيش في قرية صحراوية آنذاك، وأنجبت منه موسى، وسابيه، ومحسن، وعبدالله، وصفية، وفاطمة، وعندما توفي عام 1404، استخرجنا حصر ورث من المحكمة الشرعية، وأضفت أبنائي معي في التابعية ذلك الوقت.


وأضافت: حين بلغوا السن القانوني، حاولت استخراج بطاقات أحوال مدنية لهم، ورفعت إلى إمارة منطقة مكة المكرمة، وصدر توجيه بتصحيح أوضاعنا أنا وأبنائي، واستبدلت التابعية ببطاقة أحوال مدنية لي وابنتي صفية، أما عبدالله وفاطمة فلديهما سجل مدني لكن لم تصدر لهما هوية وطنية. من جانبه، أفاد عبدالله هزازي (40 عاما) أنه يعيش مع أسرته بسجل مدني هو وشقيقته فاطمة، منوها إلى أنه عمل حارس أمن بأحد القطاعات لمدة شهرين دون راتب، بسبب عدم حمله هوية وطنية.

وبدوره، قال المتحدث باسم وكالة الأحوال المدنية محمد الجاسر لـ«عكاظ»: «سيتم حل معاناة الأسرة قريبا».