فهيم الحامد (جدة)
فجرت المحكمة العليا الباكستانية قنبلة من العيار الثقيل، قبيل إعلانها نتائج التحقيقات في قضايا الفساد المزعومة ضد رئيس الوزراء الباكستاني شريف وأسرته، عندما طالبت زعيم المعارضة عمران خان بتقديم مسار الأموال التي قام خلالها بشراء شقة فاخرة في العاصمة البريطانية لندن، في أحدث فضيحة سياسية ضده، التي تصدرت نقاشات الأوساط السياسية والقانونية والنخب والرأي الباكستاني، والتي قد تؤدي في حالة عدم تقديمه الوثائق كاملة إلى إبعاده عن العمل السياسي.

وكان عمران خان أدلى في تصريحات سابقة أنه لا يحتفظ بسجلات الأموال التي تطالب المحكمة بالكشف عن الأصول وملكية الشركات البحرية واستلام الأموال الأجنبية للحزب، والشقة التي يمتلكها في لندن، ولكنه تراجع عن تصريحاته قائلا: «إنه سيقدم مسار الأموال للمحكمة»، مشيرا إلى أنه اشترى الشقة وفق برنامج الرهن العقاري لمدة 20 عاما.

من جهتها، انتقدت ابنة رئيس الوزراء الباكستاني مريم شريف في تغريدة لها بتويتر بشدة عمران خان؛ بسبب فشله في تقديم مسار الأموال الأجنبية، كاشفة عن تورطه في فساد، وعدم دفع الضرائب وإنشائه شركات عابرة للبحار للتهرب من دفع الضرائب المالية. واعتبرت مصادر باكستانية أن تورط خان سيؤدي إلى إبعاده عن العمل السياسي، وحظيت قضية تهرب عمران من كشف مسار الأموال بالاهتمام الإعلامي والقانوني والسياسي، خاصة أن قضية الفساد المزعومة ضد شريف ونجليه حسين وحسن، وابنته مريم ما زالت منظورة في المحكمة، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها في القضية الأسبوع القادم. من جهته، أوضح المتحدث باسم حزب الإنصاف فؤاد شودري أن خان لديه الوثائق ومسار الأموال وسيسلمها للمحكمة قريبا، زاعما أن الحكومة تحاول إبعاد الأنظارعن ملف التحقيقات ضد شريف مقابل تسليط الضوء على قضية عمران. وكانت بعض الصحف قد سربت معلومات عن ارتباط عمران بشخصيات هندية بالتنسيق مع رجل الأعمال اليهودي جيمي روبن حيال إعطائه مبالغ مالية لتمويل نشاطاته في إطار منح مالية. وتسببت هذه المعلومات التي تم تداولها بشكل واسع إلى خفض شعبية رئيس حركة الإنصاف خان في الأوساط الباكستانية، خاصة أن خان قد تزوج من اليهودية جمايما قبل سنوات عدة وطلقها نتيجة خلافات بينهما، إلا أنه ارتبط بأسرة جولد شميث اليهودية الثرية والتي تنتمي إليها جماميا.